” ريف رس ” 26 اكتوبر 2026
أعادت أنباء متداولة بشأن تحرك محتمل للبحرية الملكية المغربية قبالة سواحل الكويرة تسليط الضوء على المنطقة الواقعة في أقصى جنوب المملكة، بعدما تحدثت منصات وصفحات موريتانية، خلال الساعات الأخيرة، عن إبعاد قوارب للصيد التقليدي تحمل العلمين الموريتاني والسنغالي، قيل إنها كانت تمارس نشاطها في المنطقة خارج الضوابط المعمول بها لتنظيم الصيد البحري.
وتفيد الروايات المنشورة بأن وحدات تابعة للبحرية الملكية تدخلت لإبعاد القوارب المعنية، مع توجيه تحذيرات إلى أصحابها بشأن عدم العودة إلى المياه البحرية الخاضعة للمراقبة المغربية. ولم تتضمن المعطيات المتداولة إشارات إلى وقوع مواجهة مباشرة، غير أن الواقعة لا تزال في حدود الأنباء غير المؤكدة، في ظل غياب إعلان رسمي مغربي يثبت حدوثها أو يكشف الظروف المحيطة بها.
ولا ينفصل تجدد الاهتمام الإعلامي بالكويرة عن النقاش الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، عقب صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء في مطلع أكتوبر الجاري. فقد استأثرت إشارات وردت في التقرير، تتصل بطرح موريتاني يرمي إلى توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم ضمن المسار السياسي الأممي، باهتمام عدد من المتابعين ووسائل الإعلام.
وفي هذا السياق، تناولت منابر إعلامية موريتانية العلاقة بين موضوع الحدود وموقع الكويرة، مستحضرة قرب المنطقة من مدينة نواذيبو الموريتانية وما يحيط بها من حساسية في إطار العلاقات بين البلدين. وأسهمت هذه القراءات في إعادة النقاش حول المنطقة إلى التداول الإعلامي، بالتزامن مع انتشار الأنباء المتعلقة بقوارب الصيد.
وعلى المستوى الرسمي، نقلت وسائل إعلام خلال أكتوبر الجاري تصريحات لمسؤولين موريتانيين شددت على التزام نواكشوط بالبحث عن حل سلمي وتوافقي تحت رعاية الأمم المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود نزاع مع دول الجوار.
وفي موازاة ذلك، شهد يوم الأحد صدور بيان مشترك عن نقابتي الصحافة في المغرب وموريتانيا، أكد الروابط المشتركة التي تجمع البلدين، في تطور يتزامن مع تداول المستجدات المرتبطة بالكويرة والاهتمام الإعلامي بالعلاقات المغربية الموريتانية.
وبين الأنباء المتعلقة بالتحرك البحري والنقاش المصاحب لتقرير الأمم المتحدة، تبقى تفاصيل الواقعة المزعومة غير محسومة في انتظار توضيح رسمي مغربي. كما لم تتوافر، إلى حدود نشر الخبر، معطيات رسمية تؤكد طبيعة التدخل أو ملابساته، ما يقتضي التعامل مع المعلومات المتداولة باعتبارها أنباء لم يثبت تأكيدها رسميًا.







