” ريف رس ” 26 اكتوبر 2026
تسببت الزيادة في كلفة المحروقات في إخراج نحو 80 في المائة من مراكب الصيد الساحلي بالجر بميناء آسفي من دائرة النشاط، بعدما أصبحت مصاريف الإبحار تثقل كاهل المهنيين وتستنزف مداخيلهم، وفق ما أفادت به نقابتهم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي جددت دعوتها إلى تسقيف أسعار الوقود المخصص لقطاع الصيد البحري.
وفي توضيحها لأسباب الأزمة، أشار المكتب النقابي لربابنة الصيد الساحلي بالجر إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، بالتوازي مع التكاليف الأخرى المرتبطة بالرحلات البحرية، انعكس سلبا على مردودية المراكب، وزاد من الأعباء المالية التي يتحملها كل من الربابنة والبحارة، ما جعل مواصلة النشاط في ظل الأسعار الحالية أمرا يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على العاملين بالقطاع.
وترى النقابة أن توقف هذه النسبة الكبيرة من المراكب يعكس حجم الصعوبات التي بات يواجهها المهنيون، خصوصا بعد استنفادهم، بحسب ما ورد في بيانها، سلسلة من النداءات والمراسلات الموجهة إلى الحكومة للمطالبة بالتدخل، دون أن تسفر هذه التحركات عن استجابة فعلية لمطلب تسقيف أسعار المحروقات.
وتتجاوز انعكاسات هذا الوضع حدود تعطل المراكب وعدم خروجها إلى البحر، إذ تمتد إلى مداخيل البحارة وأسرهم، التي ترتبط مواردها المالية بعدد الرحلات المنجزة ومردوديتها. ويحذر المهنيون من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يزيد من هشاشة العاملين في قطاع الصيد الساحلي بالجر، ويضع استمرارية نشاطهم بميناء آسفي أمام تحديات متصاعدة.
وأمام تفاقم الصعوبات، حمّلت نقابة ربابنة الصيد الساحلي بالجر الجهات الحكومية المعنية مسؤولية استمرار الأزمة، مطالبة باتخاذ تدابير عاجلة لتسقيف أسعار الوقود الموجه للصيد البحري، إلى جانب فتح حوار جاد يفضي إلى حلول عملية تخفف الأعباء عن المهنيين وتساعد على ضمان استمرارية نشاطهم.
كما أكدت النقابة استعدادها للجوء إلى مختلف الأشكال الاحتجاجية والقانونية التصعيدية دفاعا عن مطالبها، داعية الربابنة والبحارة إلى توحيد صفوفهم وتعزيز التنسيق فيما بينهم من أجل الضغط لتحقيق المطالب المطروحة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق مطالب متزايدة من طرف مهنيين في القطاع بإقرار آلية تتيح حماية نشاط الصيد البحري من تقلبات أسعار المحروقات، التي تعد من أبرز مكونات كلفة تشغيل المراكب، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمصاريف الإبحار والعمليات المرتبطة بالصيد.
وبالنسبة إلى نقابة ربابنة الصيد الساحلي بالجر بآسفي، فإن استمرار توقف المراكب في غياب استجابة لمطلب تسقيف الأسعار يفاقم الضغوط الاقتصادية على البحارة والربابنة، ويزيد من المخاوف بشأن استمرارية النشاط. وتعتبر النقابة أن التدخل الحكومي بات ضرورة ملحة للحد من تداعيات ارتفاع كلفة الوقود وتفادي اتساع نطاق تعطل المراكب بالميناء.







