” ريف رس ” 1 اكتوبر 2026
تعيش إحدى الوكالات البنكية بمدينة الناظور على وقع قضية مالية أثارت انتباه المصالح الأمنية والقضائية، بعدما باشرت النيابة العامة المختصة إجراءات قضائية في مواجهة مدير الوكالة، للاشتباه في تورطه في اختلاس مبالغ مالية تقدر بحوالي 80 مليون سنتيم، يُعتقد أنها مستخرجة من حسابات المؤسسة وعدد من زبنائها.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحرك مصالح الشرطة القضائية بالناظور، التي فتحت تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف فك خيوط العمليات المالية المشبوهة، وتحديد الكيفية التي تمت بها، فضلاً عن تتبع المسار الذي سلكته الأموال موضوع البحث.
وكشفت المعطيات الأولية التي تم جمعها خلال مراحل التحقيق عن وجود مجموعة من الاختلالات والثغرات المرتبطة بطرق التدبير داخل الوكالة، وسط اشتباه في استغلال مديرها للصلاحيات المخولة له من أجل تمرير عدد من العمليات التي تخضع حالياً للتدقيق والتحقيق.
وفي موازاة الأبحاث الأمنية والقضائية، شرعت لجان تفتيش مركزية في إخضاع حسابات الوكالة ووثائقها ومعاملاتها المالية لعملية افتحاص واسعة، تروم تحديد القيمة الحقيقية للمبالغ التي يُشتبه في اختلاسها، فضلاً عن التحقق من احتمال وجود عمليات مالية أخرى لم يتم اكتشافها بعد.
وبعد استكمال مراحل البحث التمهيدي، جرى تقديم المشتبه فيه أمام القضاء للنظر في الأفعال المنسوبة إليه، فيما تتواصل عمليات التدقيق والخبرة المحاسباتية من أجل تحديد حجم الخسائر المحتملة بدقة، والكشف عما إذا كانت القضية تقتصر على العمليات التي تم رصدها أم أن التحقيقات قد تقود إلى معطيات إضافية.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على أهمية أنظمة المراقبة والتدقيق الداخلي بالمؤسسات البنكية، ودورها في رصد الاختلالات المالية والتعامل معها في مراحل مبكرة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الخبرات والتحقيقات الجارية، يظل مدير الوكالة المعني متمتعاً بقرينة البراءة، ولا تثبت مسؤوليته عن الأفعال المنسوبة إليه إلا بموجب حكم قضائي نهائي.





