“ريف رس ” 18 شتنبر 2026
تعيش مدينة الناظور، مع اقتراب موعد الانتخابات، حالة من الجمود والفتور اللافت، في مشهد يختلف عن أجواء الاستحقاقات الانتخابية السابقة التي كانت تعرف حركية أكبر ونقاشاً سياسياً واسعاً بين مختلف الفئات.
ففي عدد من أحياء المدينة، لا تبدو الحملة الانتخابية حاضرة بالشكل الذي يفترض أن يرافق هذا الموعد السياسي، بينما يلاحظ غياب واضح للنقاش العمومي حول البرامج والمرشحين والقضايا التي تشغل سكان الناظور. وحتى الأنشطة الانتخابية، إن وجدت، تبدو محدودة التأثير ولم تنجح في خلق اهتمام واسع لدى المواطنين.
هذا الفتور يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب عزوف المواطنين عن متابعة الحملة الانتخابية، وهل يتعلق الأمر بتراجع الثقة في الخطاب السياسي، أم بغياب برامج مقنعة، أم نتيجة تراكم تجارب سابقة جعلت جزءاً من الشارع الناظوري أكثر حذراً في التعامل مع الوعود الانتخابية.
وفي المقابل، يبدو أن بعض المرشحين يركزون على تحركات محدودة ولقاءات مغلقة، في وقت ينتظر فيه المواطنون نقاشاً حقيقياً حول قضايا المدينة، من التشغيل والتنمية إلى النقل والنظافة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
ويبقى السؤال المطروح، هل يعكس هذا الهدوء مجرد مرحلة مؤقتة قبل اشتداد المنافسة، أم أن انتخابات هذه السنة تجري وسط فتور سياسي وشعبي غير مسبوق في مدينة الناظور.







