” ريف رس” 8 شتنبر 2026
تعيش مدينة سبتة على وقع احتقان اجتماعي وتوتر متزايد في أعقاب أحداث الدخول الجماعي للمهاجرين، وهو ما تجلى مؤخراً في مشادات واشتباكات بوسط المدينة، وتحديداً في محيط شارع “غران بيا”.
بدأت الواقعة عندما انتقد مواطنون من سكان المدينة استلقاء مجموعة تضم ثلاثة مهاجرين على تمثال “هرقل”، الذي يعد من أبرز رموز سبتة. وبحسب رواية هؤلاء المواطنين، فقد طلبوا من المجموعة الابتعاد بأسلوب هادئ، غير أن أحدهم —وهو مقيم يحمل وثائق رسمية— تصدى لهم بعضوية وعنف وادعى تعرضه للاعتداء، مما أثار حالة من الهرج استدعت تدخل الشرطة الوطنية لنقل المواطنين إلى مكان آمن.
في المقابل، قدم الطرف الثاني رواية مغايرة تماماً، مؤكداً أنه كان يجلس بسلام قبل أن يستهدفه المواطنون بالاهانات والاتهام بكونه مهاجراً غير نظامي، وصولاً إلى تعريضه للضرب على الوجه أمام أعين المارة، وهو ما أثار استياءه الشديد.
وعلى خلفية هذه الأحداث، دخل الفاعل السياسي على الخط؛ حيث استنكر محمد مصطفى، زعيم حركة “سبتة الآن”، تزايد الاعتداءات وخطاب الكراهية ذي الطابع العنصري بالمدينة. وحمّل مصطفى الحزب الشعبي مسؤولية خلق ما وصفه بـ “الهستيريا الجماعية” وتغذية التوتر عبر الترويج لمصطلحات مثل “العدوان” و”الغزو”، مشيراً إلى أن هذه الخطابات تضر بالنسيج الاجتماعي وتستهدف كل من يختلف في الفكر أو المظهر أو الانتماء.







