الرئيسية / وطنية / ميناء الناظور غرب المتوسط يقود تحركات المغرب لاستكشاف الغاز الأمريكي
وطنية

ميناء الناظور غرب المتوسط يقود تحركات المغرب لاستكشاف الغاز الأمريكي

2026-09-08 12:10 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 8 شتنبر 2026


يتجه المغرب إلى توسيع خياراته في سوق الغاز الطبيعي المسال، من خلال لقاءات مرتقبة مع شركات أمريكية متخصصة في الغاز والبنية التحتية المرتبطة به، وذلك يوم 24 شتنبر بمدينة هيوستن، ضمن فعالية تنظمها الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية.

ومن المنتظر أن تتيح هذه اللقاءات للجانب المغربي الاطلاع على الحلول التي تقدمها الشركات الأمريكية في مجالات استيراد الغاز المسال، والنقل عبر الأنابيب، والتخزين ومعالجة الغاز، إلى جانب عرض احتياجات المملكة ومشاريعها المستقبلية في هذا القطاع.

ولا تشير هذه المشاركة، في الوقت الراهن، إلى وجود اتفاق نهائي لاستيراد الغاز الأمريكي، إذ لم يتم الإعلان عن مورد أو كميات أو أسعار محددة. وتندرج الخطوة أساسًا ضمن مساعي المغرب لتنويع مصادر الإمدادات واستكشاف خيارات جديدة لتأمين حاجيات محطات إنتاج الكهرباء والقطاع الصناعي.

وتأتي التحركات الجديدة في وقت يعمل فيه المغرب على بناء منظومة وطنية متكاملة للغاز الطبيعي المسال، تشمل إنشاء محطات للاستقبال والتخزين وإعادة تحويل الغاز، وربطها بشبكة وطنية قادرة على تزويد محطات الكهرباء والمناطق الصناعية.

ويبرز ميناء الناظور غرب المتوسط كأحد أهم محاور هذه الاستراتيجية، بعدما تم الإعلان عن مشروع لإنشاء أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة بطاقة تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنويًا، إلى جانب تطوير شبكة أنابيب تربط الميناء بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي وتمتد نحو مناطق صناعية رئيسية.

غير أن المشروع عرف تطورات جديدة خلال الأشهر الماضية، بعدما تم تعليق إجراءات مرتبطة بالمنافسة على محطة الغاز وشبكة الأنابيب، في ظل مراجعة بعض المعايير والافتراضات الخاصة بالمشروع.

وفي هذا السياق، قد تلعب الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية دورًا في دعم الدراسات والتحضيرات التقنية للمشاريع، فضلًا عن تسهيل التواصل بين الجهات الحكومية والأسواق والشركات الأمريكية المتخصصة في البنية التحتية للطاقة.

وتعكس هذه الدينامية رغبة المغرب في تنويع مصادر الغاز وعدم الارتهان لمورد واحد، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الغاز الأمريكي إلى جانب خيارات أخرى، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وبذلك، يتعامل المغرب مع الغاز الطبيعي المسال كجزء من منظومة طاقية أكثر مرونة، تجمع بين تنويع الإمدادات وتطوير البنية التحتية وتعزيز قدرة المملكة على الاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء والطاقة الصناعية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *