الرئيسية / سبتة و مليلية / تعثر إعادة المهاجرين المغاربة يثير مخاوف من تكرار سيناريو سبتة ومليلية
سبتة و مليلية

تعثر إعادة المهاجرين المغاربة يثير مخاوف من تكرار سيناريو سبتة ومليلية

2026-08-29 19:05 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 29 غشت 2026

تثير مسألة بقاء عدد من المهاجرين المغاربة الذين دخلوا إلى سبتة بشكل غير نظامي خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، مخاوف من تحول الأزمة إلى سابقة قد تشجع على تكرار محاولات اقتحام الحدود مستقبلاً.

فموجة العبور التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز كانت استثنائية من حيث حجمها، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الوصول إلى المدينة، قبل أن يعود جزء كبير منهم إلى المغرب. وتشير تقارير حديثة إلى أن آلاف الأشخاص ما زالوا في سبتة، في وقت تعمل السلطات الإسبانية على معالجة وضعية الموجودين هناك. 

ويرى منتقدون لسياسة التأخر في الإعادة أن بقاء المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير نظامية دون حسم سريع لوضعيتهم قد يبعث برسالة خاطئة، مفادها أن اقتحام الحدود يمكن أن يؤدي في النهاية إلى البقاء داخل المدينة، وهو ما قد يشجع شبكات الهجرة أو الراغبين في تكرار التجربة على خوض مغامرة مماثلة.

كما أن الأزمة الأخيرة أظهرت مدى هشاشة الوضع على الحدود، بعدما تحولت سبتة خلال ساعات إلى نقطة تجمع لآلاف الأشخاص، في مشهد غير مسبوق خلف خسائر بشرية كبيرة وضغطاً شديداً على السلطات المحلية والإسبانية. 

وفي المقابل، فإن أي عملية إعادة يجب أن تتم وفق القانون الإسباني والأوروبي، مع مراعاة وضعية الحالات التي تمنع القوانين إعادتها. لذلك، فإن التحدي أمام مدريد لا يتمثل فقط في إعادة من يمكن إعادتهم، بل أيضاً في وضع آلية واضحة وسريعة تمنع تحول الاستثناء إلى قاعدة.

فالرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الرأي العام، بحسب هذا الطرح، هي أن الحدود لا يمكن تجاوزها بشكل جماعي ثم انتظار تسوية الوضع بعد ذلك. وإذا لم تتم معالجة آثار الأزمة الحالية بحزم قانوني وتنظيمي واضح، فقد تجد سبتة ومليلية نفسيهما أمام محاولات جديدة لاختبار قدرتهما على مواجهة موجات عبور جماعية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *