” ريف رس ” 27 غشت 2026
أكدت وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية أن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس يجري اتصالات يومية مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، وذلك في ظل التصريحات الأخيرة لعدد من الوزراء المغاربة بشأن السيادة على مدينتي سبتة ومليلية.
وشددت الخارجية الإسبانية على أن المدينتين «مدينتان إسبانيتان، وتشكلان حدوداً لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي»، مؤكدة أن الدبلوماسية تظل، في نظر الحكومة الإسبانية، الوسيلة الأكثر فعالية للتعامل مع حالة التوتر الحالية.
وجاء هذا الموقف رداً على أسئلة بشأن ما إذا كان ألباريس قد أجرى اتصالات جديدة مع الرباط لنقل استياء الحكومة الإسبانية من التصريحات المتكررة لمسؤولين مغاربة يعتبرون سبتة ومليلية جزءاً من المملكة المغربية.
وأكدت مصادر من وزارة الخارجية أن المدينتين «تشكلان جزءاً من وحدة أراضي إسبانيا وسيادتها المعترف بها دولياً»، كما أنهما «جزء لا يتجزأ من أراضي الاتحاد الأوروبي» ، بحسب ماء في جريدة ” إلفارو ذي مليلية “.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، الأسبوع الماضي، ما وصفه بـ«الحقوق التاريخية والجغرافية» للمغرب في سبتة ومليلية، داعياً إلى فتح حوار مع إسبانيا بشأن الموضوع.
كما أثارت تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق جدلاً مماثلاً، بعدما تحدث خلال مناسبة ترأسها الملك محمد السادس عن تحرير «المدن المحتلة».
ورغم رفض مدريد لهذه التصريحات، والذي تقول الخارجية الإسبانية إنه تم التعبير عنه «بشكل رسمي وواضح عبر القنوات الدبلوماسية»، فإن ألباريس لم يستدعِ حتى الآن السفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنيعيش، وهو ما كان سيشكل خطوة دبلوماسية أكثر حدة.
ونقلت وكالة «أوروبا برس» عن مصادر دبلوماسية أن «ألباريس يتحدث يومياً مع نظيره المغربي»، الذي اعتاد الوزير الإسباني وصفه بـ«الصديق». وترى المصادر أن استمرار هذا الحوار الدبلوماسي يشكل عاملاً مهماً في المرحلة الحالية، خصوصاً في ظل القناعة الإسبانية بأن التعامل مع الخلافات القائمة يجب أن يمر عبر القنوات الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد في العلاقات الإسبانية المغربية، بسبب تكرار تصريحات أعضاء في الحكومة المغربية بشأن سبتة ومليلية خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة الإسبانية بموقفها القائل إن المدينتين جزء من الأراضي الإسبانية والأوروبية، مع اعتمادها على التواصل المستمر بين ألباريس وبوريطة لإدارة الخلافات، دون اللجوء في الوقت الراهن إلى إجراءات دبلوماسية أكثر تشدداً، من قبيل استدعاء السفيرة المغربية في مدريد.
وتؤكد الخارجية الإسبانية أن قنوات الاتصال المفتوحة بين المسؤولين تسمح بمعالجة مختلف نقاط الخلاف بشكل مباشر، بما فيها قضية سبتة ومليلية، دون الحاجة إلى اتخاذ خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر بين البلدين.







