الرئيسية / الناظور / كورنيش الناظور يغرق في النفايات.. أين دور جمعيات حماية البيئة؟
الناظور

كورنيش الناظور يغرق في النفايات.. أين دور جمعيات حماية البيئة؟

2026-08-18 14:22 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 18 غشت 2026

مع حلول كل فصل الصيف وارتفاع الإقبال على كورنيش الناظور، تعود إلى الواجهة، وبشكل لافت، إشكالية النفايات التي تخلفها بعض السلوكيات غير المسؤولة، في مشهد يثير الاستياء ويسيء إلى جمالية الواجهة البحرية، كما يطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذا الفضاء العمومي.

أكياس بلاستيكية، قنينات فارغة، وبقايا أطعمة ومخلفات أخرى باتت تظهر في بعض النقاط، لتشوّه صورة الكورنيش الذي يعد من أبرز الفضاءات التي يقصدها المواطنون والزوار خلال فصل الصيف.

وأمام استمرار هذه الظاهرة، يطرح متابعين ومهتمين بالشان العام ، أسئلة حول دور جمعيات حماية البيئة بالإقليم، ألا يستحق كورنيش الناظور حملة بيئية وتوعوية واسعة تعيد التذكير بضرورة احترام هذا الفضاء والحفاظ على نظافته؟

فمعالجة ظاهرة النفايات لا يمكن أن تظل مسؤولية حصرية على عاتق عمال النظافة والجماعات الترابية، إذ إن الحفاظ على نظافة الأماكن العامة يقتضي أيضاً انخراط المواطنين والزوار وتغيير بعض السلوكيات التي تساهم في تفاقم المشكلة.

ويأتي في مقدمة هذه السلوكيات رمي النفايات في غير أماكنها، وترك القنينات والأكياس وبقايا الأطعمة على جنبات الكورنيش، عوض استعمال الحاويات المخصصة لذلك. وهي ممارسات بسيطة في ظاهرها، لكنها تترك أثراً كبيراً على البيئة وعلى الصورة الجمالية للمدينة.

وفي هذا السياق، يمكن لجمعيات حماية البيئة أن تضطلع بدور أكثر حضوراً من خلال الانتقال إلى الميدان وتنظيم حملات تحسيسية منتظمة، تستهدف المواطنين والزوار، إلى جانب توزيع منشورات توعوية ووضع لافتات تذكر بأهمية الحفاظ على نظافة الكورنيش ومحيطه.

كما يمكن أن تشمل هذه المبادرات الأطفال والشباب، باعتبارهم فئة أساسية في ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة، من خلال تنظيم أنشطة ميدانية وحملات تطوعية للنظافة، بما يجعل حماية الفضاءات العامة ممارسة يومية وليست مجرد شعار موسمي.

والأهم من ذلك، أن مثل هذه المبادرات من شأنها توجيه رسالة واضحة مفادها أن كورنيش الناظور ليس مجرد فضاء للترفيه والتنزه، بل ملك جماعي ومسؤولية مشتركة يتقاسم الجميع واجب الحفاظ عليه.

فالناظور اليوم بحاجة إلى مبادرات بيئية تتجاوز الحملات الظرفية والشعارات المناسباتية، وتتجه نحو عمل ميداني مستمر قادر على التأثير في السلوك العام، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تشهد توافداً كبيراً على الواجهة البحرية.

إن نظافة الكورنيش لا ترتبط فقط بجمالية المدينة، وإنما تعكس أيضاً مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع، وتشكل جزءاً من صورة الناظور أمام سكانها وزوارها، فضلاً عن كونها حقاً للأجيال المقبلة في فضاء نظيف وسليم.

وهنا يطرح السؤال نفسه ، متى تتحرك جمعيات حماية البيئة بالناظور لإطلاق حملة توعوية واسعة على امتداد الكورنيش، وتحويل الدعوة إلى حماية البيئة من مجرد خطاب إلى مبادرة ميدانية مستمرة؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *