” ريف رس ” 31 ماي 2026
الأستاذ محمد بوزكو يكتب ..
انتهت المهمة بنجاح…
ها أنذا انتهي للتو من قراءة رواية “أوراق الخزامى” للكاتب محمد أمزيان…
بعض فصولها قرأتها على ظهر باخرة تعبر المتوسط بين إسبانيا والمغرب… لذلك بدا لي نفسي، في بعض الأحيان، أنا هو الروبيو وهو عائد عبر عبّارةٍ من الميريا إلى الحسيمة عبر سبتة…
منذ الصفحات الأولى يتسلل إليك إحساس بأن بين يديك مادة خصبة لفيلم تاريخي مشوّق…
أحداث متدفقة…
شخصيات نابضة…
مشاعر إنسانية عميقة…
وإشارات كثيرة تجعل الماضي يمدّ خيوطه نحو واقعنا الراهن…
لكن قوة الرواية لا تكمن في مادتها التاريخية وحدها، بل أيضاً في نَفَسها السردي الآسر…
أحداث متشابكة تنسج عالماً سرعان ما يجد القارئ نفسه غارقاً فيه، وكأنه لا يقرأ الحكاية بل يعيشها…
متعة السرد والتنقل بين الأزمنة…
حضور الأمكنة والأسماء…
تشابك الصراعات السياسية…
حالات التيه والارتحال…
بالإضافة لأسلوب الكتابة والخيال الروائي…
هذه كلها عناصر استطاع الكاتب أن يوظفها بمهارة ليمنح الوقائع التاريخية حياة جديدة داخل عمل روائي ممتع ومؤثر…
إن “أوراق الخزامى” رواية جديرة بالقراءة…
لأنها تجمع بين متعة الأدب وغنى التاريخ…
تستحضر أحداثاً من الماضي، لكنها تظل ضرورية لفهم الكثير مما نعيشه اليوم…
أما الآن، فأكيد سأعود إلى رواية “إقبارن” محمّلاً بزاد معرفي جديد…
وبرؤية أوضح للأحداث…
أتمنى أن يسعفني الوقت المزدحم كي أقرأها قريباً…







