” ريف رس ” 28 يوليوز 2026
يتجه المغرب إلى توسيع دائرة الشركاء الممولين لمشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، بعدما باشر مباحثات مع كل من البنك الدولي وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي (Exim Bank)، بهدف تعبئة تمويل يناهز 26 مليار دولار لإنجاز المشروع الاستراتيجي الذي سيربط بين المغرب ونيجيريا، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ نقلاً عن السفير المغربي لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني.
وأوضح العمراني، في تصريحات أدلى بها بواشنطن، أن الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة على خلفية الحرب مع إيران عززت الأهمية الاستراتيجية للمشروع، باعتباره أحد أبرز البدائل لنقل الغاز الإفريقي إلى أوروبا، مؤكداً أنه يُصنف ضمن أكبر مشاريع البنية التحتية التي يجري تطويرها حالياً في القارة الإفريقية.
وأضاف أن المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية تهدف إلى تأمين التمويل اللازم لإنجاز المشروع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مدى تقدم هذه المشاورات أو الجدول الزمني لحسمها.
وفي السياق ذاته، أكد متحدث باسم بنك التصدير والاستيراد الأمريكي أن المؤسسة أجرت مباحثات أولية بشأن المشروع، فيما امتنع البنك الدولي عن التعليق على هذه المفاوضات.
ويأتي هذا التحرك بعد توقيع قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، في 19 يوليوز الجاري، اتفاقاً حكومياً يمنح دعماً رسمياً لمشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يمتد على مسافة تقارب 6800 كيلومتر، ويعد من أكبر مشاريع الربط الطاقي في القارة.
ومن المنتظر أن تصل القدرة الاستيعابية للأنبوب إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، سيخصص نصفها لتلبية احتياجات المغرب، بينما سيتم توجيه النصف الآخر نحو الأسواق الأوروبية، في إطار تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر التزود بالغاز.
ووفق المعطيات المتوفرة، تستهدف الجهات المشرفة على المشروع إطلاق أشغال الإنجاز سنة 2028، على أن تبدأ أولى إمدادات الغاز بحلول سنة 2031، وذلك رهيناً باستكمال ترتيبات التمويل وتأمين الالتزامات المالية من مختلف الشركاء الدوليين.






