الرئيسية / مساحة حرة / حين تسقط الأغنية من مقام الروح إلى درك السوقية
مساحة حرة

حين تسقط الأغنية من مقام الروح إلى درك السوقية

2025-08-04 18:19 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 4 غشت 2025

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

انتعشت الحناجر في هذا الصيف… ومعها انتعش سوق الأغنية الريفية…

ومعه أيضا يجب ان نطرح السؤال: لماذا نغني؟…

الغناء ليس مجرد تحسين للمزاج وتنفيس عن المشاعر…

وفقط…

إنه أيضا وسيلة للتواصل وتحفيز للذاكرة… وتعبير عن المشاعر… وعن الهوية… وتهذيب للنفس…

ما خرج ويخرج مؤخراً للأسواق ليست اغاني…

حاشا…

إنه انحراف عن معنى الأغنية…

وتمرد عن معنى الفن…

الأغنية ليست وسيلة للشتم… والسب…

الأغنية ليست وسيلة للعراك والتنابز…

الأغنية ليست كلام الشارع والمقاهي…

الأغنية ليس فرصة لردِّ الصرف…

هل فعلا الجمهور يريد هذا!؟… أم أننا من يفرض على الجمهور هذا!؟…

أوليس الجمهورية فوطةٌ نمسح فيها عجزنا… وكسلنا… واستسهالنا!؟…

الجمهور يتم خلقه… يتم تهذيبه… يتم صناعته… والأغنية كفيلة من أن تحقق ذلك… لا أن تدمر جمالية الإنسان وذوقه وحسه الروحي… طبعا متى كان هناك كاتب كلمات في المستوى… ومغني متمرس… وله مبدأ في الحياة…

لا يمكن ان تصنع أغنية وأنت لا موقف لك مما يقع في العالم…

ولا تملك مشاعراً نبيلة…

وتهتم بقضايا الإنسان وحقوقه…

إن المستوى الذي وصلت اليه الاغنية الريفية لا يشرف…

بل ويعبر عن ضعفٍ في الابداع… وعن ضعف في الوعي… وعن انحدار مستوى الثقافة… والأخلاق أيضا…

حتى بعض ممن عهدناهم يغنون اغان مقبولة… واحيانا جميلة… حتى هم سقطوا من المنحدر واصبحوا ينتجون اغان متشابهة… تتكرر… وتتحدث فقط عن الحب… وعن الفتاة… وكأنه الموضوع الوحيد الموجود…

باستثناءات قليلة وقليلة جداً جداً…

الأغنية الريفية على مشارف سكتة قلبية…

وهي تعرف تصعلكاً… وتسلكُطاً… وصلت حد الإبتذال والسوقية…

والخطير في الأمر…

أنها تدمر الحس الجمالي والروحي لدى الشباب…

وتُخربِق لهم الپاراميترات… والآليات الدماغية التي تفرز لديهم المشاعر والأحاسيس الجميلة…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *