الرئيسية / العالم / المغاربة في إسبانيا.. بين خطاب الكراهية وواقع التعايش
العالم

المغاربة في إسبانيا.. بين خطاب الكراهية وواقع التعايش

2026-08-22 15:44 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 22 غشت 2026

تعود مظاهر العداء تجاه المغاربة في إسبانيا إلى الواجهة بين حين وآخر، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول بعض الأحداث السياسية أو الاجتماعية والرياضية إلى مناسبة لانتشار تعليقات تحمل خطاباً عنصرياً ومعادياً للمغاربة.

ويستغل بعض المستخدمين الأجواء المشحونة لإطلاق تعميمات مسيئة ضد المغاربة، في محاولة لربط الجالية المغربية بظواهر اجتماعية أو أمنية بشكل جماعي، وهو ما يساهم في ترسيخ صور نمطية لا تعكس بالضرورة واقع ملايين المغاربة المقيمين في إسبانيا.

وفي المقابل، فإن الحديث عن وجود خطاب كراهية ضد المغاربة لا يعني أن المجتمع الإسباني بأكمله يتبنى هذه المواقف. فهناك أيضاً أصوات إسبانية ترفض العنصرية والتمييز، وتدافع عن قيم التعايش والاحترام، خاصة في المدن والمناطق التي تشهد حضوراً كبيراً للجالية المغربية.

ويظل التحدي الحقيقي في مواجهة خطاب الكراهية الذي ينتشر بسرعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لتعليق أو منشور عنصري أن يتحول خلال ساعات إلى موجة واسعة من التحريض، بما يهدد العلاقات الاجتماعية ويزيد من التوتر بين أفراد الجاليتين.

وتبقى مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة مشتركة بين المؤسسات والإعلام ومنصات التواصل والمجتمع المدني، من خلال التصدي للخطاب العنصري دون الوقوع في التعميم المضاد، لأن محاربة الكراهية لا يمكن أن تتم بكراهية أخرى.

فالمغاربة والإسبان يجمعهم تاريخ طويل من العلاقات والتبادل والهجرة والمصالح المشتركة، وأي خطاب يسعى إلى تحويل الخلافات السياسية أو الرياضية إلى عداء بين الشعوب لا يخدم سوى التطرف ويضر بمصالح الطرف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *