ريف رس” 2 غشت 2025
حكيم شملال يكتب..
الجواب هو الأهم، لا السؤال.
قرأت اليوم خبرا مفاده أن النائبة البرلمانية فريدة خنيتي وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وانتهى الخبر عند هذا الحد.
لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يطرح هنا هو:
هل المهم أن نعرف من طرح السؤال؟ أم الأهم أن نعرف ماذا جاء في الجواب؟
في غياب الجواب، الخبر ناقص. والمعنى غائب.
من الممارسات غير المحمودة التي أصبحت تتكرر في الحياة البرلمانية المغربية، أن بعض النواب، بمجرد توجيههم سؤالا كتابيا أو شفهيا لأحد الوزراء، يسارعون إلى الكاميرات وصفحات التواصل الاجتماعي، ويعلنون بفخر أنهم “طرحوا سؤالا مهما”، ويعرضونه كإنجاز سياسي أو نضالي.
لكن الحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها، هي أن السؤال في حد ذاته ليس الغاية. فالسؤال مجرد وسيلة، لا أكثر. أما الجواب فهو بيت القصيد، لأنه يحمل بين طياته الموقف الرسمي، والوعود، والإجراءات، أو حتى الاعتراف بالتقصير. الجواب هو ما ينتظره المواطن، لأن الجواب هو ما يصنع الفرق.
الشعب المغربي، والشارع المغربي كله، لا يهمه من طرح السؤال بقدر ما يهمه الجواب.
الأسئلة تطرح، نعم، والشارع المغربي يطرح اسئلة، والكل يتسائل، لكن ما ينتظره الناس ليس التباهي بالسؤال، بل ما جاء في الجواب.
لأن الذي يغير الواقع ليس السؤال، بل الجواب… فيه يكون الحل أو خيبة الأمل.
ما يريده المواطن هو من يتتبع الجواب، من يضغط لتفعيله، من يواجه الوزير إن تهرب، لا من يتباهى بأنه كتب جملة وقرأها تحت قبة البرلمان ثم اختفى.
العالم كله يسأل… لكن القليل هو من يصر على أن يحصل على الجواب، ويتابع أثره، ويجعل منه محركا للتغيير.
التمثيل الحقيقي لا يكون بكثرة الأسئلة، بل بقوة الأثر.







