الرئيسية / مساحة حرة / حين يتحول النقاش إلى شتائم والنقد إلى اصطفاف.. ماذا علّمنا حوار عصيد ولحلو؟
مساحة حرة

حين يتحول النقاش إلى شتائم والنقد إلى اصطفاف.. ماذا علّمنا حوار عصيد ولحلو؟

2025-08-01 18:49 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 1 غشت 2025

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

بعد ان بدأت تخف حدة الحمى التي استعرت في هذا العالم الإفتراضي… بعد الحوار الذي جرى بين ذ احمد عصيد ود طلال لحلو…

يمكننا الآن أن نستنتج بعض الخلاصات…

1- كثيرون بينوا حقدا كبيرا على ذ أحمد عصيد… لكنهم لا يناقشونه أفكاره بالدليل… لا ينتقدون آراءه بالحجة… ولا يعرفون حتى عمق ما يقوله… وقد تراهم في كثير من الاحيان يتفقون معه في الواقع… فقط يسبونه ويقذفونه بكل الكلام الساقط المتاح… هؤلاء هم الرعاع…

2- البعض يتجاهل كليا ما قاله ويقوله ذ احمد عصيد… وما عبر ويعبر عنه من أفكار… وكأنه غير موجود… ويذهب مباشرة لتمجيد د طلال لحلو… يصادقون على آرائه دون تمحيص ولا بحث ولا تدقيق… ويرون في فرنسية الدكتور برهان قوة وعلم… هؤلاء هم القطيع…

3- وهناك من يعتبرون انفسهم متنورين وحداثيين ويناصرون الأفكار التقدمية… ودخلوا هم كذلك طولا وعرضا في ذ احمد عصيد… بشكل غير مفهوم!… ويطرح الف علامة… لكنهم، وهم يفعلون ذلك، لم يقدموا تبريرات معقولة… ولا قراءات نقدية صلبة ومسندةٍ… فقط يصففون كلاما عاما… ومفردات لا تقول شيئا دقيقاً… بل وفي كثير مما كانوا يكتبونه سابقا ويكتبونه الآن يلتقون فيه مع فكر ذ عصيد في كثير من المواقف… وهؤلاء هم المتعسفون أو المخالفون المفتعلون…

4- وهناك طبعا اهل الحل والعقد… حراس المعبد… الذين لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم… والذين ينظرون للواقع وما يحدث فيه من تطور بمنظار الماضي… إنهم منسجمون مع افكارهم ومبادئهم… ومن حقهم ان يصطفوا جنب د طلال… وهؤلاء هم الدغمائيون…

5- وهناك من يرى أن الصراع صراع آخر ويوجد في مكان آخر… إنه الصراع من أجل حياة مشرفة… من اجل لقمة عيش كريمة… ومن اجل مجتمع عادل بدون فوارق طبقية صارخة… ويرون أن هذا الصراع هو إفراز لواقع تعمقت فيه الفوارق التطبقية بشكل مثير… وهؤلاء هم حاملي التفكير المادي الجدلي…

6- وهناك من يقف مع ذ احمد ويتفق مع كل ما يقوله جملة وتفصيلا… بلا حذر… أو ملاحظة… يصادقون على أقواله وكأنها اليقين المطلق… بالرغم من أن ذ عصيد نفسه ينتقد هذا السلوك ويعبر عن غير ذلك في آراءه التي تنبني على النسبية على حد قوله… وهؤلاء هم الأتباع…

أما عموم الشعب… فيوجد خارج هذا العالم الإفتراضي… يعاني في واقع قاسي… وفي ظروف صعبة… من أجل لقمة عيش كريمة… ولا يهمه في شيء ما يدور في هذه الحوارات… وهؤلاء هم اللامبالون…

للأسف نحن لا نعرف كيف نختلف…

ولا كيف ندير خلافاتنا…

وأغلبنا يقول في المواقع ما يناقض ما يفعله في الواقع…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *