الرئيسية / مساحة حرة / الأغنية الأمازيغية الريفية هل هي بخير؟
مساحة حرة

الأغنية الأمازيغية الريفية هل هي بخير؟

2025-07-22 18:45 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 22 يوليوز 2025

جمال الغازي/ ألمانيا

صديقي مصطفى امطالسي،

سؤالك يوقظ فينا وجعا جميلا… وجع الأغنية التي كانت تغني لجبال الريف كما لو أنها تصلي.

فهل هي بخير؟ لا، ليست بخير… لكنها لم تمت بعد.

الأغنية الأمازيغية بالريف، يا صديقي، تشبه غصن الزيتون العتيق: مائل، متعب، لكنه لا يزال يثمر.

كانت تُنشد من القلب، صافية، ملتصقة بالأرض، بالحجر، بالمعاناة والكرامة… واليوم كثير مما نسمعه مجرد صدى، لا صدى الروح بل صدى السوق.

مشكلتنا اليوم ليست فقط فنية، بل هي بنيوية وثقافية:

غياب الدعم الحقيقي: لا مهرجانات مستقلة تُنصف الأصوات الجديدة، ولا دعم مؤسساتي يأخذ الأغنية كرافعة هوية.

افتقار إلى التكوين الفني: كثير من المواهب يغني بالفطرة، لكن دون تأطير أكاديمي أو توجيه موسيقي، تضيع الموهبة بين التكرار والسطحية.

الهيمنة التجارية: أغلب ما يُنتَج اليوم يبحث عن الانتشار السريع، لا عن الجمال العميق. الأغنية أصبحت استهلاكا بدل أن تكون إبداعا.

غياب النقد الفني الجاد: لا أحد يكتب عن الأغنية الريفية، لا أحد يدرسها أو يحلل تحوّلاتها، فتبقى في الظل، لا تُسمع إلا حين تصرخ.

لكن هناك أمل… والحلول ممكنة:

نحتاج إلى مراكز للتكوين الموسيقي بالأمازيغية، تُحافظ على الموروث وتُطوّره بأساليب معاصرة.

إلى دعم منصات الإنتاج المحلي وتمويل المشاريع التي تحترم روح الأغنية ولا تفرّغها من هويتها.

إلى صحافة فنية أمازيغية مستقلة تُواكب، تُنتقد، وتُحفّز.

وإلى جيل من الفنانين الجريئين، لا يخافون من مزج التراث بالحداثة دون ابتذال.

الأغنية الأمازيغية الريفية ليست بخير، لكنها تنادي… في انتظار من يسمعها لا بأذنه فقط، بل بقلبه أيضا.

فهل نكون الجواب؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *