الرئيسية / مساحة حرة / الناظور مدينة عريقة بتاريخها ومجدها
مساحة حرة

الناظور مدينة عريقة بتاريخها ومجدها

2025-07-16 20:08 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

 ” ريف رس ” 16 يوليوز 2025

بقلم: جمال الغازي/ ألمانيا

تُعدّ مدينة الناظور واحدة من أبرز الحواضر الواقعة في الشمال الشرقي للمملكة المغربية، بمحاذاة الساحل المتوسطي، حيث تمثل نقطة التقاء بين عمق التاريخ الأمازيغي المجيد، والانفتاح المعاصر على العالم عبر معبر مليلية وماوراء حوض بحر الابيض المتوسط. منذ نشأتها، لعبت الناظور دورا استراتيجيا في التجارة والربط بين المناطق الجبلية والبحرية، كما ساهم موقعها الجغرافي المتميز في جعلها مركزا اقتصاديا وثقافيا هاما. وعلى الرغم من حداثة عمرها مقارنة بمدن مغربية عريقة، فإن الناظور استطاعت أن تترك بصمتها بفضل أهلها المعروفين بالكرم والنضال والعمل الدؤوب في الداخل و الخارج.

وتتميز أحياء الناظور، كحي “بوبلاو”، بذاكرة جماعية غنيّة وأسماء لامعة تركت آثارها في الوجدان الشعبي، سواء عبر الكفاح من أجل لقمة العيش أو عبر مساهمات انسانية وجمعويةقد نظنها بسيطة ولكنها عميقة في بناء الهوية المحلية للمدينة.

إنه من منطلق الوفاء والتقدير، أتقدم برجاء صادق إلى السادة المحترمين في مجلس جماعة الناظور الحضرية، للنظر في إمكانية تسمية بعض الأزقة أو الشوارع في حي “بوبلاو المدني” مثلا او في احياء أخرى باسماء محلية اعطت وضحت منها اسم “جلول بويجذي”، وهو اسم يحمل دلالات عميقة في ذاكرة الساكنة المحلية.

لقد كان “جلول بويجذي” أحد أولئك الرجال الذين عرفوا بقوتهم وصبرهم، إذ امتهن حمل أكياس الرمل على ظهره في ورشات البناء، مستأجراً ظهره بكل كرامة وشرف لكسب لقمة العيش. كانت مهنته شاقة وقاسية، لكنها كانت شريفة ونظيفة، وعكست روح الجد والتضحية التي تميز بها أبناء الناظور الأوفياء.

هذا الرجل لم يكن مجرد عامل بسيط، بل كان رمزا لصبر الإنسان وكفاحه في وجه قسوة الظروف. تخليد اسمه لا يعني فقط وضع لوحة على جدار شارع، بل هو اعتراف بقيمة الإنسان البسيط في صناعة تاريخ المدن، وتجسيد لثقافة الاعتراف والامتنان، التي لا تقل أهمية عن المشاريع الكبرى في بناء المدينة الحديثة.

لذلك، نأمل من السادة في المجلس الجماعي أن يُولوا هذا الطلب ما يستحقه من اهتمام، في إطار مقاربة تشاركية تراعي رمزية الأسماء المحلية، وتحفظ ذاكرة الأحياء، وتكرم أبناء المدينة الذين أعطوا بصمت وصدق.

ولكم واسع النظر

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *