” ريف رس” 28 يونيو 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
آخذ بعض المتتبعين على الأعمال الدرامية التلفزية بالريفية الإعتماد على نفس الوجوه الفنية من ممثلين وممثلات في الافلام والمسلسلات…
وقد حاولنا خلال السنوات الأخيرة البحث عن وجوه جديدة وإضافتها إلى المشهد الفني…
وكذلك كان…
إذ تمكننا من إكتشاف ممثلات وممثلين جدد أبانوا عن قدرة معقولة في التشخيص… وكذلك عن مسؤولية والتزام مهني وسلوك حسن اثناء اداء واجبهم…
ولطالما كنا نبحث عن هذا النوع من الأشخاص الواعون بعملهم ومسؤولياتهم… وهو أمر عادي يتوخاه كل مخرج ومنتج…
لكن الأمر ليس كذلك عند بعض الممثلات… والممثلين… السابقات والسابقين للميدان… إذ سمحوا لأنفسهم لأمر ما، لا أعمم طبعا، أن يُرجِعوا سبب البحث عن الوجوه الجديدة إلى حيثيات أخرى لا علاقة لها بالتمكن والدراية في التشخيص أو لاكتشاف الجديد… بل يدعون أن ذلك كان لاسباب لها علاقة بالأجر…
ويقلن أو يقولون همسا ولمزا…
أن الفنانات والفنانين الجدد “رخيصات/رخيصون”… أي لا يطلبون أجراً كبيراً… وهنا يكون الأجر عند هؤلاء، وهذا حقهم، هو المعيار الأولى لقبول أي دور…
هن يعرفن وهم يعرفون… أنهن وأنهم هم ايضا مستعدات ومستعدين للعمل فقط لا يهم شيء آخر… ويفعلوها… وفعلوها حين ظهروا في أعمال كثيرة… اشتغلوا فيها في إطار قاعدة فقهية قانونية تقول:” العقد شريعة المتعاقدين”.
وهم بذلك ينسون أو يتناسون أن الأجور لها علاقة بالميزانيات المرصدة… ونوعية الأدوار… كما يتناسون أنهن/م كانت لهم هم أيضا ذات يوم بداية…
ثم إن هذا الحكم فيه انتقاص كبير للممثلات والممثلين الجدد الذين يريدون شق طريق التمثيل… بنفس جديد… وبثقة… وقلب سليم…
ولكن ما يتغافل عنه هؤلاء هو مستوى هذه الوجوه الجديدة في التشخيص… في الأداء… في السلوك… في التعامل وفي ما يقدمونه من إضافات…
صحيح أنه في الأعمال… مهما كانت هذه الأعمال… دا ئما ما يتم الإعتماد على الحرفية… والإتقان… ولكن في المقام الاول والأخير… تأتي روح المسؤولية والسلوك والانضباط في العمل…
بل إن هذا هو مربط الفرس…
التمثيل مهنة… والمهنة سلوك… وإذا كان المُشاهد يحتاج لتنوع في الوجوه وفي الشخصيات… ويحتاج أكثر لأعمال راقية… وفي المستوى…
إلاّ أنه لا يمكنك أن تقدم مستوى كبيراً مع اشخاص بعقول صغيرة… ولا أن تبني مشروعاً على أعمدة تنخرها “ثزورا”…
وتأكدوا أنه لا يمكن أن ترتقي أعمالنا ما لم ترتق أنفسنا…
لا أعمم طبعاً…







