” ريف رس” 31 ماي 2025
بقلم: الأستاذ محمد بوزكو
تّوغ… نسيت.. ليس مجرد عنوان لمسرحية شهيد أنديش التي عرضتها فرقة أريف للثقافة والتراث بالمركب الثقافي بالناظور… بل هو عنوان يعبر بشكل جيد عن الوضع الثقافي والفني هنا…
أطّاس إنتّو… نسينا أشياء كثيرة…
عن أي نسيان سأتحدث… عن الأب المريض بالزهايمر حد نسيان إبنيه ومع ذلك ظلت مارتا الهولندية في ذاكرته تحرك مشاعره؟…
هل أتحدث عن مجهود الممثلين في المسرحية لأداء أدوارهم في قاعة ملفوفة بالنسيان… وفوق خشبة فوقها ندوب… وتحت أضواء مكبلة بنسيج العنكبوت؟…
هل اتحدث عن ممثلين وجدوا انفسهم أمام ضرورة التدخل لإنقاذ مسرحية من النسيان… بعد أن غادر ممثلان رئيسيان الوطن بذهابٍ دون إياب؟…
هل سأتحدث عن مسرحيين وفنانين نسوا أن في المدينة عرض مسرحي وتخلفوا عن الحضور؟…
هل سأتحدث عن أولئك الذين كانوا يخيطون المسرحيات على المقاس ثم نساهم المسرح؟…
هل سأتحدث عن كراسي قاعة المسرح كيف نسوا أنفسهم وسط المركب ولا يعرفون لماذا هم هناك؟…
هل سأتحدث واجهة المركب الثقافي كيف يحتفل النسيان على جدرانها كل يوم ويرقص أمام مسؤولين فقدوا ذاكرتهم؟…
هل سأتحدث عن المصابيح التي نست ضوءها لتعيش متعة الظلام؟…
هل أتحدث عن تلك الأسلاك التي فقدت ذاكرتها فخرجت عن طوعها لترسم أقبح لوحة على واجهة الثقافة؟…
تَوغ… نسيت… ليست مجرد كلمة بسيطة…
هي محضر معاينة…
وصك اتهام… لكل من وجد نفسه معني بالأسئلة السابقة…
انتهت المسرحية…
فهل ينتهي النسيان؟…
أم سيتمدد رغم دعوة المشرفين على الفرقة الحاضرون أخذ صورة للذاكرة…
ولعدم النسيان؟…
المسرحية من تشخيص: إكرام الحجازي، محمد أفقير، عبد الكريم الإدريسي
والنسيان من تشخيصنا جميعاً…







