الرئيسية / مساحة حرة / أسماء في الذاكرة الرياضية الناظورية.. عمار بن عمار، نجم لا ينسى
مساحة حرة

أسماء في الذاكرة الرياضية الناظورية.. عمار بن عمار، نجم لا ينسى

2025-04-06 19:03 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 6 ابريل 2025

جمال الغازي/ المانيا

تزخر مدينة الناظور بتاريخ رياضي حافل، صنعته أسماء لامعة تركت بصماتها في الذاكرة الجماعية. ومن بين هذه الأسماء، يبرز اسم اللاعب الأسطوري عمار بن عمار، أحد أعمدة الرياضة الناظورية ورمز الوفاء لفريق الفتح الرياضي الناظوري. فقد كان لاعبا فذا وقائدا ملهما للفريق، ساهم في تحقيق إنجازات تاريخية جعلت منه شخصية رياضية محبوبة يحظى باحترام الجميع.

وُلد عمار بن عمار في وهران عام 1954، في عام 1962 اتجهت عائلته الى الدار البيضاء قبل أن يستقر مع أسرته في الناظور عام 1968، حيث انطلقت رحلته مع كرة القدم في قسم الهواة مع فريق محلي يحمل اسم بارصا . بدأ مسيرته مع هذا الفريق المحلي معية مصطفى اعمار اوسضي قبل أن يندمج مع فريق الفتح الرياضي الناظوري عند تأسيسه عام 1971 ، فمن المؤسسين الرئيسيين الأوائل على سبيل الحصر ذكر سي بوعلالة ، امقدمي، بن طاهر محمد ، المعروف ب الزاوج فرحات نجيب و بن طاهر عبد القادر …الخ .

سي عمار سرعان ما أثبت نفسه كمهاجم قوي وهداف بارع، ليصبح أحد الأعمدة للفريق. بفضل مهاراته الفريدة وحسه التهديفي العالي، تمكن من قيادة الفتح لتحقيق العديد من الانتصارات، ولعل أبرزها تحقيق حلم الصعود إلى القسم الوطني الثاني عام 1986 بعد سنوات من المحاولات المتعثرة.


لم يقتصر عطاؤه على مسيرته كلاعب، بل استمر كمسير وإداري حمل على عاتقه مسؤولية تمويل الفريق ودعمه ماديا ومعنويا، رغم التحديات والصعوبات المالية التي واجهها النادي. كان بن عمار رمزا للتضحية والعطاء، فلم يكن مجرد لاعب، بل كان القلب النابض للفتح الرياضي الناظوري. لم يسع يوما للشهرة أو الأضواء، بل آمن بعمله بصمت وإخلاص، ليظل اسمه محفورا في ذاكرة الكرة الناظورية.

إلى جانب دوره الرياضي، كان عمار بن عمار محركا أساسيا في تنظيم المباريات الودية بين قدامى الهلال والفتح، سواء داخل المغرب أو خارجه، بهدف تعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية بين اللاعبين القدامى والجالية الناظورية في أوروبا. كما كان يسعى جاهدا إلى تطوير النادي عبر منهجية جديدة تهتم بتكوين اللاعبين الصغار وإنشاء مدرسة كروية تضع أسسا قوية لمستقبل الفريق.
يبقى عمار بن عمار نموذجا نادرا في الوفاء والتفاني، رجل أعطى كرة القدم الناظورية الكثير، وساهم في رفع راية فريقه رغم كل الصعوبات.

قبل أن اختم، ذات يوم في ردهات مقهى “بيكتوريا”، حيث عبق الذاكرة يتقاطع مع دفء اللقاءات، شاءت الأقدار أن تجمعني بذلك الرجل النبيل، فكان كل مجلس معه كشفا جديدا لجوهره، وسفرا نحو قلب نابض بحب الناظور وعشقه للرياضة المحلية ، شعرت بصدق رغبته في النهوض بهذا الفريق، والسير به نحو التجديد والحداثة على خطى الفرق المتقدمة. لذلك، لم يكن عمار مجرد عابر في سجل الأيام، بل كان حضورا مميزا يخلّف بصمته العميقة في الذاكرة الرياضية الجماعية لمدينة الناظور، ومحطة مضيئة في مسار العطاء الهادئ.

إذا بن عمار… اسم نقش حروفه على جدار الوفاء، وبات قدوة يُحتذى بها، ونبراسا للأجيال القادمة. فهنيئا للناظور بهذا الرجل الاستثنائي، وهنيئا للفتح الرياضي الناظوري بأسطورته الحية التي ما زالت تنبض بالعطاء والفخر .

أيها الفتحيون، بادروا بمدّ أيديكم له!.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *