” ريف رس ” 24 دجنبر 2024
بقلم الأستاذ : مولاي الحسن بنسيدي علي
إلى أستاذنا الكريم، الدكتور مالك الشوبكي، أستاذ القانون الإداري في الجامعة الأفروآسيوية، الذي علّمنا بفكره الراقي وأسلوبه المتفرد، وفتح لنا أبواب الفهم بحب ورحابة صدر، نهدي هذا المقال تقديرًا وعرفانًا لدوره في صقل عقولنا وإلهامنا بعلمه وأخلاقه.
الدكتور مالك الشوبكي: المُلهم والمربي،
فهو أكثر من مجرد أستاذ جامعي؛ هو معلم يُلهم طلابه بحبه للمادة وبأسلوبه السلس والدقيق في تقديم المعرفة. لقد جعلنا نحب مادة القانون الإداري، ليس فقط لمحتواها، بل للطريقة التي يشرحها بها، حيث يناقشنا كأخوة، ويستمع بأسلوب لطيف إلى أسئلتنا، ويجيب عليها بوضوح حتى نتقن كل جزئية.
شخصيته القوية وهبته المميزة تضفي عليه حضورًا استثنائيًا. بكرمه وطيبته، دعا طلابه لاستضافتهم ببيته وزيارة الأردن، ليتعرفوا إلى جمال بلده وثقافته، مما يعكس روحه الكريمة وانتماءه لوطنه.
ولتقريب القارئ من شخصيته العلمية ندرج بعضا من سيرته العطرة كما ووجدتها من خلال مصادر بحثي عنه
الدكتور مالك الشوبكي: الأستاذ والموجه في القانون الإداري
فهو أستاذ القانون الإداري في الجامعة الأفروآسيوية، من الشخصيات الأكاديمية المرموقة التي تجمع بين المعرفة العميقة والخبرة الواسعة في المجال القانوني. من خلال تدريسه لمادة القانون الإداري، ومن بيت علم، وفكر، وأدب، أسهم في بناء فهمٍ شامل لدى طلابه حول المبادئ الأساسية التي تحكم الإدارة العامة وعلاقتها بالقانون.
إسهاماته الأكاديمية
بصفته أستاذًا للقانون الإداري، يتميز الدكتور الشوبكي بقدرته على تبسيط المفاهيم المعقدة وإيصالها بأسلوب واضح يجمع بين النظرية والتطبيق. يركز في محاضراته على تنمية مهارات التحليل القانوني لدى طلابه، مما يمكنهم من تطبيق القواعد الإدارية في مختلف السياقات المهنية.
أثره كمعلم وموجه
يشهد طلابه في الجامعة على التزامه بتقديم محتوى علمي متكامل، مع حرصه على توجيههم وتشجيعهم على البحث والاستفسار.
يشكل الدكتور الشوبكي نموذجًا يحتذى به في التعليم، إذ يمزج بين الالتزام الأكاديمي والإلهام الشخصي.
يُعد الدكتور مالك الشوبكي واحدًا من أبرز أساتذة القانون العام في الأردن، حيث جمع بين العلم والممارسة، ليصبح شخصية بارزة ومؤثرة في الأوساط الأكاديمية والقانونية على حد سواء. من خلال مسيرته الطويلة، ترك بصمة واضحة في مجال القانون، سواء عبر تدريسه لطلاب الجامعات أو ممارسته للمحاماة وتقديم الاستشارات القانونية.
المسيرة الأكاديمية
بدأ الدكتور الشوبكي رحلته العلمية بشغفٍ عميق لدراسة القانون، وحصل على درجة الدكتوراه في موضوع: القانون الواجب التطبيق على مسؤولية اعضاء مجلس الإدارة في شركة المساهمة بتقدير جيد جدا من جامعة عين شمس كلية الحقوق وشهادات عليا في مجالات مرتبطة بالقانون.
تفوقه الأكاديمي أهّله للانضمام إلى كبرى الجامعات الأردنية، حيث عمل أستاذًا في القانون العام، مسهمًا في تخريج أجيال من القانونيين الذين أصبحوا اليوم أعمدة في المجالين القانوني والقضائي.
العمل المهني
لم تقتصر إنجازات الدكتور الشوبكي على التدريس فقط، بل برز أيضًا كمحامٍ ومستشار وخبير قانوني متميز. مارس المحاماة ويحظى بثقة موكليه ومحبة زملائه في هيئة المحاماة والهيئة القضائية لنزاهته ونظافة قلبه ويده، مقدمًا الاستشارات القانونية وحلولًا عملية للمسائل المعقدة. تميّز بنهجه المهني الذي يجمع بين المعرفة العميقة والنزاهة والالتزام بخدمة العدالة.
إسهاماته في القانون العام
ركز الدكتور الشوبكي في أبحاثه ومحاضراته على قضايا القانون العام، مسلطًا الضوء على التطورات التشريعية والممارسات القانونية التي تعزز من مبدأ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. إسهاماته الفكرية لم تقتصر على الأردن فقط، بل امتدت لتشمل النقاشات القانونية الإقليمية، مما جعله اسمًا مرموقًا في العالم العربي.
ومهما قلنا فيه لن نفي حقه وإليه ومن خلاله أهدي هذه النفحات عن المملكة الأردنية الهاشمية الشريفة التي في خاطري
الأردن: مهد الحضارات ومنارة الثقافات
الأردن، أرض تلتقي فيها عبق الماضي بعظمة الحاضر، وتنسج بين تضاريسها لوحة تاريخية وحضارية تجعل من زيارتها رحلة تغتني بها الروح وتنير بها العقل. هي الأرض التي مرّت عليها الحضارات وتركت فيها الأمم بصماتها، فكانت ملتقى القوافل التجارية ومحطّ الحجيج، ومسرحًا لقيام ممالك عظيمة كالمملكة المؤابية، والمؤابيون الذين خلفوا آثارهم في ذيبان، والمملكة الأدومية والأنباط الذين أبدعوا في بناء البتراء، تلك الأعجوبة التي نقشها التاريخ في الذاكرة الإنسانية.
وادي الأردن: شريان الطبيعة الخضراء
لا يمكن الحديث عن الأردن دون ذكر واديها الخصيب، وادي الأردن، الذي يحتضن أقدم مستوطنات العالم ويُطل على نهر الأردن المقدس. هذا الوادي الذي يروي أشجار النخيل والزيتون، وينشر عبق البرتقال والليمون في الأجواء، يدعو الزائر ليستمتع بجماله وسكونه. إنه وادٍ يخضب الرحلات بطيب الثمار وعذوبة المناظر، فيغدو المكان معراجًا للنفوس الباحثة عن السكينة.
آثار خالدة ومواقع مقدسة
الأردن يحتضن بين جنباته إرثًا أثريًا غنيًا، من البتراء الوردية التي تُحاكي الإعجاز، إلى جرش التي تُحيي أمجاد الرومان بأعمدتها وأسواقها، وقلعة الكرك التي تتحدث عن صلابة الفرسان في الحروب الصليبية. هنا أيضًا مقام النبي شعيب، ونهر الأردن حيث تعمّد السيد المسيح عليه وعلى امه مريم البتول أزكى السلام، كما ورد في المراجع ، مما يجعل من الأردن مهوى أفئدة الزوار من كل بقاع العالم.
المساجد الأردنية تقف شامخة تروي حكايات إيمانية، من المسجد الحسيني العريق في عمّان، إلى مسجد الملك الحسين الذي يجمع بين العمارة الحديثة وعراقة التاريخ، ليكون شاهدًا على حضارة إسلامية تتجدد.
مضارب الشيوخ ومجالس الحكمة
الأردن ليس فقط جغرافيا وتاريخًا، بل هو كذلك مجامع شيوخ القبائل حيث يلتقي الكرم العربي مع الحكمة الأصيلة. في هذه المجالس تُتخذ القرارات الكبرى وتُحيى التقاليد العريقة، حيث القهوة تُقدم بقوانينها وأدبها، وتصدح القصائد بأمجاد الأجداد.
فن وثقافة: صوت الأردنيين إلى العالم
الأردن غني بأهازيجه وأغانيه الشعبية التي تُعبّر عن الروح الأصيلة لأبنائه. رقصة السيف والدحية تُلهب الحماس، حيث تلتقي أصوات الرجال بقوة الإيقاع لتعبر عن أصالة هذا الشعب وارتباطه بجذوره.
وفي سماء الأدب، تشرق أسماء شعراء كعرار (مصطفى وهبي التل) الذي حاكى في قصائده أوجاع البسطاء وأحلامهم. أما رجال القانون، فأسماء مثل عبد الكريم الدغمي وأسعد العزام تسطع كنجوم تُرشد مسار العدالة في البلاد.
أرض الكرم والخير
الأردن بأراضيه ووديانه، يُطعم زواره من خيراته الوفيرة. من تمر نخيله الذي يُضاهي الذهب في طعمه، إلى أطباقه التقليدية مثل المنسف الذي يُعبّر عن كرم الضيافة الأردنية وارتباط الإنسان بالأرض.
الأردن في عيون التاريخ
أسماء تاريخية وشخصيات أردنية حفرت أسماءها في صفحات الزمن، كالحارث الرابع ملك الأنباط الذي بنى البتراء، وصلاح الدين الأيوبي الذي قاد جيوشه من الكرك لتحرير القدس، وعمر مطر، العالم البارز الذي خدم الأمة بعلمه، والشاعر حيدر محمود الذي لامس قلوب الأردنيين بأشعاره الوطنية.
خاتمة
زيارة الأردن ليست مجرد رحلة سياحية، بل هي لقاء مع التاريخ والإنسانية، مع الطبيعة والروح، ومع الحضارة التي لا تنطفئ أنوارها. إنها دعوة مفتوحة نحث عليها كل باحث عن الجمال والحكمة ليخوض تجربة لا تنسى، حيث يجد في كل زاوية قصة، وفي كل شخص درسًا في الأصالة والتسامح. حفظ الله الأردن الشقيق شعبا وحكومة ونظاما.








الدكتور مالك من الزملاء الأفاضل علما و الادب الاشم.
وشكرا مولاي الحسن لما ورد بحق الدكتور مالك والاردن الغالي بيت كل العرب
شكرا صديقي مولاي الحسن
وسلمت يداك وحفظك الله والدكتور مالك الاخ والصديق الذي أمتعنا بفنون قانون الادارة ذو لسان عرب وعقل راجح وعطاء متدفق
بارك الله فيكما وجعلكم زخر لأوطان وللعروبه