” ريف رس ” 9 دجنبر 2024
بقلم: الأستاذ مولاي الحسن بنسيدي علي
القانون ليس مجرد مجموعة قواعد جامدة، بل هو علم ينبض بالحياة، يتطلب فهما عميقا وتحليلا دقيقا وإدراكا واعيا. غايته السامية تتمثل في تحقيق العدالة، حماية الحقوق، وصيانة الكرامة الإنسانية.
وسأحاول في هذه السلسة سرد مجموعة من القواعد على موقع “ريف رس”.
1 الوضع القانوني والسياسي للمدينتين:
مليلية وسبتة تعتبران وفق القانون المغربي أراضي محتلة، وبالتالي لا يعترف المغرب بالسيادة الإسبانية عليهما. هذا الوضع يجعل تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم المدينتين معقدًا من الناحية القانونية والسيادية.
2 المبدأ السيادي:
المغرب يتمسك بسيادته على أراضيه، ويرى أن الاعتراف بالأحكام الصادرة عن محاكم مليلية وسبتة قد يُفهم على أنه اعتراف ضمني بالسيادة الإسبانية عليهما، وهو ما يتعارض مع موقفه السياسي.
3 اتفاقيات التعاون القضائي:
الاتفاقيات بين الدول غالبًا ما تشمل التعاون القضائي والاعتراف المتبادل بالأحكام، لكن تنفيذ هذه الاتفاقيات يتطلب احترام السيادة الوطنية. بما أن المغرب يعتبر المدينتين جزءًا من أراضيه، فإنه لا يعترف بالمحاكم الإسبانية في مليلية وسبتة كجهات قضائية ذات ولاية شرعية.
4 المعايير الدولية للاعتراف بالأحكام:
تنفيذ الأحكام الأجنبية في المغرب يخضع لقواعد القانون الدولي الخاص المغربي. من أهم هذه القواعد أن يكون الحكم صادراً عن جهة قضائية ذات اختصاص معترف به، وألا يتعارض مع النظام العام المغربي. أحكام مليلية وسبتة تُعتبر، من منظور القانون المغربي، صادرة عن سلطات أجنبية غير شرعية في أرض مغربية.
الحلول الممكنة:
تعزيز الحوار السياسي والقانوني بين المغرب وإسبانيا لحل هذا الإشكال بما يراعي المصالح المشتركة.
إيجاد صيغة قانونية محايدة لتطبيق اتفاقيات التعاون القضائي دون المساس بالموقف السياسي لأي من الطرفين.







