الرئيسية / مساحة حرة / عشية السقوط المدوي.. بشائر الخير تلوح في الأفق وعودة الأمطار بعد العجاف أصبحت قريبة
مساحة حرة

عشية السقوط المدوي.. بشائر الخير تلوح في الأفق وعودة الأمطار بعد العجاف أصبحت قريبة

2024-11-04 18:04 5 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 4  نوفمبر 2024

 لعقود طويلة ظل رئيس تنسيقية شمال ” الوقواق ” شامخا طويلا يتحرك مثل القنفذ في شوارع المدينة بسبب بنيته البيضاوية التي تشبه بيض النعامة في حجمها ولكنه سريع الحركة منها فتارة يسبق الأرنب وهو في طريقة للقنصلية ” ثارومشت ” لتحريك ملفات الهجرة و كأن القنصلية ورثها عن جده الحائز على سيارة ” الديكابوتابل ” التي أهداه إياه  الحاكم الايبيري عرفانا منه على خدماته الجليلة خلال ثورة الريفيين المجيدة ،  حين كان المقاومون  العظماء يدافعون على كل شبر من  ارض الأجداد كان جده الغير المغفور له بالرحمة يهديها للمحتل .

ولسنوات كثير ة  ظل رئيس الفريق السابق يبعثر أوراق النادي حتى تحول من نادي رياضي إلى نادي يشبه نادي رياضي فثار من ثار ضده حتى تلقى ضربة بالحذاء على جبهته من احد انصار الفريق الغاضب عليه في احد الشوارع الرئيسة للمدينة بعدما  تيقن أن كل من يصلى الصلوات الخمس في أوقاتها ليس بالضرورة أن يكون طاهرا ولا مؤمنا .

وفي الوقت الذي عانت فيه المدينة لسنوات ولا زالت تعاني ، من بعض الفيروسات و الطفيليات و المنبطحين الذين  ركعوا  وسجدوا و مجدوا  له وخصصوا  له صفحات على الانترنت وتورطوا  معه  في عمليات النصب و السمسرة ويتوسطون بينه وبين الضحايا وما أكثرهم ( سنعود للكشف عنهم لاحقا )،  وأنجزوا معه حوارات وكأنه زعيم نزل من كوكب ٱخر رغم علمهم بسجله النتن و الفضائح التي راكمها  بطريقه خاصة حتى بات الشيطان نفسه عاجزا كليا على سبر أغواره و تحليل ما يدور في عقله من خطط قد تحوله إلى زعيم عالمي في محور الشر لكن في إسرائيل وليس خارجها ، ورغم ذلك كله بقيت تلك الصفحات  التي لا تستطيع تحرير سطر واحد تمجده بالتصوير و الكاميرات ، وكأنه زعيم ”  قبيلة الايغوري ”  .

وفي زمن كثر فيه  الفساد والمفسدين والمطبلين لهم ، ازدهرت أنشطة النصاب ” المشبوهة ” التي بلغ صداها كل شبر من ارض الوطن وخارجه ، وكان  الهدف منها الحصول على المال و بطريق ملتوية حتى و إن كان هو الوحيد الذي يدير عشرات الجمعيات التي يتحدث باسمها ، فهو قادر على أن يجمع بين الرئيس ونائبه والكاتب العام ونائبه و الأمين العام و نائبه والمستشارون  وأمين المال وما بحوزته، ويحشر أنفه في كل المحافل و  المهرجانات التي كلما حاول ” منظمه ” الظهور لوسائل الإعلام للحديث عن برنامجه يجد أمامه ” النصاب ”  قافزا أمامه كالقرد مستحوذا وناهبا للأخضر واليابس حتى بات هذا الرجل الغامض كالإخطبوط الوحشي في أعماق البحار له خبرة واسعة في السياسة والرياضة و السينما و الدين والجغرافيا و التاريخ والثقافة العامة و الخاصة  والتعليم لا سيما  ما يتعلق ب الماسترات وما  أدراك ما الماسترات التي فاحت رائحتها على نطاق واسع وهلم جر ، و حتى أن النرويج تفكر جديا في منحه هذا العام جائزة نوبل في ” التخرويض  ”  لكنها تخشى أن ينعكس ذلك سلبا على لجنة التنظيم بانتشار فيروس “التخرويض ” ما قد ينهي مسيرة تقديم الجوائز في مرحلة ما بعد ” المحتال ” الأشهر في تاريخ المنطقة. 

منذ سنوات ، استبشر عدة مقربين منه خيرا حين أعلن عن زيارته للأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج ظنا منهم انه ذاهب ليكفر عن ذنبه ، لكن ” ذنب الكلب يظل أعوج” وحينما علم الشيطان بقدومه حزم حقائبه و فر هاربا من منطقة رمي الجمرات وظل مختبئا في ضريح سيدي علي غير بعيد عن منزله يترقب عودته ليعود هو إلى منطقة رمي الجمرات فقد تيقن أن الاحتماء خلف الأبواب قد لا يكون مجديا.

لقد خلقت عشية السقوط المدوي الذي أطاح  ب ” المحتال ” الذي ظل لعقود يتظاهر أمام ” المغفلين ” انه يتحدث هاتفيا إلى وزراء ومسؤولين نافذين وهو في حقيقة الأمر يتحدث إلى شركاء له في المسرحية من أوساط المحتالين أمثاله ، ليحتال على عباد الله. خلقت عشية السقوط  بهجة في شوارع المدينة ،  حيث هتف العديد فرحا بالخبر السار لتكون اللوبيا بالمرقة الصفراء أولى وجباته في السجن ، ليحرم من ممارسة هواياته في القنصلية والمحافظة والبلدية والتعمير والوكالة الحضرية وكافة المصالح الإدارية وغير الإدارية ، لأنه يوجد الآن تحت الأرض أو على الأقل بين الجدران .

انه الرجل الذي ظل يتبجح في شوارع المدينة وفي كل منطقة يصل إليها تفر العصافير والفرشات وتحل محلها الغربان خائفة مذعورة من لحيته البيضاء التي نمت بسرعة من بقايا ماء زمزم ملأها على ما يبدو في قنينات اسبانية محرمة شرعا.

في خضم هذه القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام  المحلي ، تداول  متابعون قصاصة رجل من قوم النبي موسى، مستبشرين بالخير وعودة  الأمطار قريبا باذن الله لتهطل على المنطقة بعد سنوات العجاف وبعد سقوط ” الداهية ، ففي  عهد سيدنا موسى عليه السلام كان هناك رجل من بني إسرائيل يدعى عاصي ابن أبي إسرائيل عصى لله تعالى  لمدة أربعين سنة  ولم يترك الذنوب وقتها انقطع المطر ولم يعد هناك خير وهنا وقف سيدنا موسى وبنو إسرائيل ليصلوا صلاة الاستسقاء ولم ينزل المطر، فسأل موسى الله تعالى، فرد عليه  تعالي جاء مباشرا وسريعا بالقول : لن ينزل المطر، فبينكم عبد يعصيني منذ أربعين سنة، فبشؤم معصيته منعتم المطر من السماء ، فرد سيدنا موسى عليه السلام  على ربه سبحانه وتعالي متسائلا : “وماذا نفعل؟” فرد عليه ربه “أخرجوه من بينكم فإن خرج من بينكم نزل المطر” فدعا موسى- عليه السلام- وقال”يا بني إسرائيل.. بيننا رجل يعصي الله منذ أربعين سنة وبشؤم معصيته منع المطر من السماء ولن ينزل المطر حتى يخرج.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *