” ريف رس” 19 يوليوز 2023
محمد لغريسي _ بلجيكا
كان من ايجابيات نشر بعض مواضيعنا في جريدة (RIFRESS) بالناظور- وطاقمها موصول بالشكر طبعا- أن بدأ بعض المتضررين في بعض القطاعات الإدارية، الاتصال بنا عبر الخاص لنساهم في نشر بعض مشاكلهم ومعاناتهم مع مدرائدهم او مشغليهم.
طبعا لم يكن قرار التفاعل مع هؤلاء سهلا خاصة حين لا تتوفر الادلة القاطعة لمساندة هؤلاء المظلومين، الا انه بحكم تجربة خاصة في البلاد ناهزت الثلاثين سنة وبعد احتكاك بالواقع ومع مختلف شرائح مكونات المجتمع المدني شمالا ،شرقا وغربا، وببلوغنا سن الخامسة والخمسين صار في جعبتنا رصيد هام من الادلة القاطعة على ما نود كتابته…
كما نبذل قصارى جهدنا لمواكبة الاحداث والتعامل بحذر و عقلانية وروح اخلاقية مع الملفات الحساسة،
أن التمييز بين الصالح والطالح والحلو والمر والظالم والمظلوم ،يستوجب منك أن تكون قد مررت بكل هذه الأشواط لتستقر في الاخير انت وقلمك ومدادك على الاتجاه الصحيح.
وأول شكاية سيتم نشر اطوارها بعد تدقيق وبحث عميقين،ما مر به احد الموظفين في احدى الشركات باقليم الناظور
بدأت الحكاية بأن التحق بالعمل في مكتبه وهو حاصل على إجازة في الحقوق،لم يبخل بمجهوداته في التعلم وكسب تجربة تجعله يتدرج ويتسلق سلاليم الشركة،مشيدا بأخلاق مديره وتعامله الاخلاقي المتميز،
بعد مرور اسابيع من العمل، وقد سبقه قبل ذلك تدريب كثيف من طرف مأطر سابق في الشركة..
.
هنا ستبدأ الحيرة ؟؟؟ كيف يعقل أن ينهي هذا الموظف مرحلة التدريب بدون راتب وهو الذي كان يغادر منزله في الساعة السابعة صباحا مستقلا الحافلة ليصل إلى مقر العمل في الثامنة والنصف صباحا ويعود آخر النهار في الحافلة ليلتحق باسرته في الساعة الثامنة مساءا، متحملا عناء التنقل ومصاريفه…
وكانت وجبات الأكل تدفع من حسابه الخاص…
بعد أن غادر احد المسؤولين الشركة عين الطالب في منصب المغادر .
كان لزاما على الاسرة أن تبلع مرارة عدم دفع راتب التدريب، وكلهم أمل في أن يكون المستقبل اجمل وأوضح، ،،،(أن الله مع الصابرين ).
كان في اعتقاد الموظف الجديد أن عملهه الإداري سيكون داخل المكتب فقط ،ليتفاجئ بلائحة أعمال يجب قضائها خارج الإدارة، كالذهاب الى البلدية والقباضة وأمور مالية تهم الابناك ،ناهيك عن الاحوال الجوية،من حرارة او مطر….الخ الخ
كان المسكين سجين أوامر هذا الملاك طيلة اليوم،مع منحه ساعة للراحة والاكل،…
لنعود لأيام العمل فقد كان الموظف مجبرا على الخدمة صباح كل يوم سبت ،لتزداد الأمور تعقيدا من الناحية المالية… ليخسر يوم السبت كاملا في الذهاب والتنقل الصعب والممل اذا أخذنا بالاعتبار جودة الحافلات او حتى سيارات الأجرة المتهالكة هياكلها.
ينقضي شهر من العمل وحل يوم الحساب والجزاء، ،
2000درهم،راتب شهر عمل داخل وخارج المكتب ،يشمل مصاريف التنقل , اكثر من 20 كيلومترا يوميا، زد على ذلك مصاريف الأكل،.واعانة الأسر ة على قضاء بعض مستلزمات الحياة.
كان من الأسئلة التي طرحتها على الموظف والمتعلقة بوظيفته وعلاقته بصندوق الظمان الاجتماعي والتقاعد والصحة ،،اتضح ان لا شئ من ذلك قد تم تسجيله لدى المصالح المتخصصة في شؤون العمال والموظفين
مايعجبك في ارباب العمل، هو الحفاظ على صلاة الجمعة والجلاليب الغالية من سندس واستبرق والسباق نحو الصفوف الأولى، ونصح العمال بالتوقف عن العمل،خلال اداء صلاة الجمعة، فثواب الجماعة امر مهم ،اما ثواب المداخيل فهو امر شخصي(المال وسخ الدنيا )ا
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر…. أليس كذلك..بلى ….
توقف بطل قصتنا عن العمل وتوقف الحلم واجل الى يوم آخر .
ندائي لهؤلاء :
رفقا بعمالكم
رفقا بالايادي التي تتسخ من اجلكم
رفقا بحراس اموالكم
فالامانة أن تؤدي عرق من اشتغل وثابر ومن اعتدى وظلم فلا شأن له بالمساجد، وليغتسل من ذنوب الفقراء والمظلومين قبل الاغتسال من وسخ الجنابة..
كفوا عن خداع الناس واكل أموال المغلوبين بالباطل، فكل ما بني على باطل فهو باطل ايها البطل.
إلى اللقاء.






