الرئيسية / مساحة حرة / ظرفية 2011-2012:الاعطاب الفكرية في لوحة اليسار المغربي..ح13
مساحة حرة

ظرفية 2011-2012:الاعطاب الفكرية في لوحة اليسار المغربي..ح13

2023-04-05 01:58 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس 5 أبريل 2023

ذ/ محمد صلحيوي

يمكن التذكير هنابالاطروحات التاريخية المؤسسة لمركزية الحركة الإجتماعية المغربية، والتي تستلهمها “الإشراقة” المشار إليها سابقاَ.
الأولى طرحت أواسط سبعينيات القرن الماضي،مؤداها:النضال، وبشكل مزدوج ضد: الطبقات السائدة التي رعت سنوات حالة الإستثناء، وفي نفس الوقت ضد غير المقتنعين بأهمية الفكرالديموقراطي.
أما المعادلة الثانية، و المطورة للأولى،فكانت نهاية الألفية، مؤداها:
رفض ومواجهة العدمية، فكرياَ وسياسياَ،وفي نفس الآن رفض ومواجهة الإندماج السلبي في الدولة ،وهو ما عبر عنه برفض المخزنة الذي سلكته الأحزاب المصنفة “وطنية و تقدمية” .
الثالثة:تبناها الحزب الإشتراكي ألموحد في مؤتمره الرابع ،والتي كثفها شعاره” دعم النضالات الشعبية من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.
للتذكير هنا،أن المفكر عبد السلام المودن،قد وجه نقداَ جذرياَ لليسراوية،إبان ظرفية تبلور الأطروحة الأولى ،اواسط سبعينيات القرن العشرين،وقد إنتقل في نقده من “منطق السياسة،إلى منطق الفكر…”
أكدفي مقالة مطولة حول” نظرية الحزب الثوري” ،أن ولادة اليسار الجديد كانت ولادة غير مكتملة إذ وقف، أي اليسار الجديد،على نفس الأرضية السياسية التي جاء اليسار الجديد وولد كقطيعة معها، وعطبه في ذلك عدم مغربة النظرية التغييرية. إذ تبنى اليسار الجديد الإشتراكية العلمية بحرفية، دون امتداد وإخصاب فكريين للوصول إلى مفاصل الطبقات الشعبية.
المأخذ السابق أوصل الفقيد عبد السلام المودن إلى توجيه نقد جذري آخر لمعادلة
“إصلاح أم ثورة” وأعتبر في مقالة” قضايا الديموقراطية والتحديث” أنها متجاوزة في الواقع الموضوعي لنضال الشعب المغربي الذي أصبحت الديمقراطية المهمة التاريخية المطروحة للإنجاز.
وإدراكا من المودن أن الإعتراض ألأقوى على رؤيته،آتية من أطراف اليسار الجديد، لذلك،خص منهجها بالنقد الجذري وبسخرية،ليؤكد تخلفها المنهجي،حين تتشبث بما هو متغير،وتحويله إلى مطلق،ونفيها لمكانة التاريخ.
ماشكل قطيعة مع الفكر الماركسي اللينيني الحرفي،والإحتفاظ بنواته الصلبة،جدلية التناقضات،وبهذا ينفتخ المودن على الطبقات الشعبية،ويعتمد طبيعة الموقع في دائرة التناقص،لنتذكر مثلا موقفه/رأيه في الرئيس العرافي السابق،صدام حسين،إذ أعتبره ثوريا، إنطلاقا من الموقع الذي واجه منه الإمبريالية الأمريكية،وهو الموقع/الموقف الجذري.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *