” ريف رس ” 27 غشت 2026
في الناظور، يبدو أن ظاهرة تأسيس الجمعيات أصبحت تسير بوتيرة متسارعة، حتى بات عدد من الهياكل الجمعوية يتزايد، بينما يظل السؤال مطروحاً حول حجم ما تقدمه فعلياً للمجتمع.
فالمشكل ليس في كثرة الجمعيات، وإنما في أن تتحول بعض الجمعيات إلى مجرد هياكل قانونية ترفع شعارات العمل المدني، دون أن يكون لها حضور ميداني أو برامج مستمرة. والأسوأ أن تتحول الجمعية، في بعض الحالات، إلى وسيلة للاستفادة من أشكال الدعم العمومي أو الترابـي، بينما تبقى الأنشطة والوعود مؤجلة إلى أجل غير مسمى.
الدعم العمومي وُجد لتمويل مشاريع تخدم المواطنين، وليس لمجرد بقاء الجمعيات حاضرة على الورق. ومن حق المواطنين أن يعرفوا أين تذهب الأموال، وما هي المشاريع التي تم تمويلها، وما النتائج التي تحققت على أرض الواقع.
فلا يعقل أن تحصل جمعيات على الدعم، ثم تختفي أنشطتها بعد انتهاء المناسبات أو صرف التمويل، بينما تستمر في تقديم نفسها باعتبارها فاعلاً مدنياً.
الناظور بحاجة إلى جمعيات حقيقية، مستقلة وفعالة، تشتغل في الميدان وتقدم حصيلة واضحة، وليس إلى تكاثر جمعيات يكون نشاطها الأساسي هو البحث عن الدعم، ثم يصبح العمل مؤجلاً إلى أجل غير مسمى.
ويبقى السؤال المطروح ، كم عدد الجمعيات في الناظور؟ أو بالأحرى كم جمعية تشتغل فعلاً، وكم واحدة منها استفادت من الدعم وقدمت في المقابل نتائج ملموسة للمواطنين؟.







