الرئيسية / الناظور / الترحال السياسي في المغرب..الناظور نموذجاً صارخا
الناظور

الترحال السياسي في المغرب..الناظور نموذجاً صارخا

2026-08-26 13:51 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 26 غشت 2026

أصبح انتقال بعض « السياسيين » من حزب إلى آخر مشهداً مألوفاً في الحياة السياسية المغربية، حتى بات يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز مظاهر أزمة الممارسة الحزبية، خصوصاً عندما يكون الانتقال مرتبطاً بالمصالح والمواقع أكثر من ارتباطه بالمبادئ والبرامج.

وفي مدينة الناظور، تبدو هذه الظاهرة أكثر وضوحاً، حيث يتغير الانتماء الحزبي لدى بعض الوجوه ” السياسية” كلما تغيرت موازين القوة والفرص الانتخابية، وكأن الأحزاب أصبحت مجرد محطات مؤقتة للوصول إلى مواقع النفوذ.

المشكلة ليست في تغيير الحزب بحد ذاته، فالقناعات السياسية قد تتغير، لكن الإشكال يبدأ عندما يتحول الانتقال بين الأحزاب إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية، أو عندما يتم التخلي عن المبادئ والوعود بمجرد انتهاء مرحلة انتخابية أو ظهور فرصة جديدة.

الناظور، التي تحتاج إلى نخب سياسية تحمل مشروعاً واضحاً للدفاع عن مصالح الساكنة، لا تحتاج إلى سياسيين يغيرون الألوان والشعارات حسب الظروف، بل إلى من يثبتون انتماءهم من خلال العمل والنتائج والالتزام أمام المواطنين.

إن استمرار ظاهرة الترحال السياسي دون مساءلة حقيقية يساهم في فقدان المواطنين الثقة في الأحزاب وفي العملية السياسية برمتها، ويجعل الانتخابات في نظر البعض مجرد سوق لتبادل المواقع والمصالح.

فحين يصبح الحزب مجرد وسيلة، ويتحول الانتماء السياسي إلى بطاقة قابلة للتغيير، فإن الخاسر الأول هو العمل السياسي والمواطن، والناظور تبقى نموذجاً يحتاج إلى وقفة جدية أمام واقع الترحال السياسي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *