” ريف رس” 24 غشت 2026
لم يعد انتشار الأزبال في عدد من أحياء وشوارع مدينة الناظور مجرد مشكل عابر، بل أصبح مشهداً يومياً يثير استياء السكان ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى تدبير النظافة والرقابة على القطاع.
أكياس النفايات المتراكمة، والحاويات التي تحولت إلى نقاط سوداء، والروائح الكريهة التي تنتشر في بعض المناطق، كلها مظاهر لا تليق بمدينة تطمح إلى أن تكون واجهة حضارية للمنطقة، ولا تليق أيضاً بساكنة تؤدي واجباتها وتنتظر في المقابل خدمات أساسية تحترم كرامتها.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم في اوساط المتابعين ، هل يرضى عامل إقليم الناظور أن يعيش وسط هذه الأزبال لو كانت أمام منزله أو مكتبه؟ وهل يقبل أن تتحول شوارع المدينة إلى فضاءات لتجميع النفايات، بينما يفترض أن تكون نظيفة ومنظمة؟.
المواطن الناظوري لا يطلب المستحيل، بل يريد مدينة نظيفة، وحاويات تُفرغ في وقتها، ومراقبة حقيقية للشركات أو الجهات المكلفة بالنظافة، وتطبيق القانون على كل من يساهم في تلويث الفضاء العام.
إن معالجة أزمة النظافة بالناظورلا تحتاج إلى الشعارات والصور المناسباتية، بل إلى إرادة واضحة، ومراقبة يومية، ومحاسبة المقصرين. فالنظافة ليست ترفاً ولا امتيازاً، وإنما حق أساسي من حقوق المواطن وواجب من واجبات المسؤولين.
وبين هذا وذاك ، يبقى السؤال موجهاً إلى المسؤول الأول عن الإقليم، هل الناظور التي يراها المواطن كل يوم هي الناظور التي تريدونها؟ وإذا كانت الإجابة لا، فمتى ستبدأ عملية إنقاذ المدينة من هذا المشهد الذي أصبح يؤرق سكانها؟.










