” ريف رس ” 21 غشت 2026
دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ بالمغرب ابتداءً من 20 غشت 2026، بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليحل محل القانون رقم 28.08، مع الإبقاء مؤقتاً على بعض مقتضيات القانون السابق في حالات محددة.
ويحمل القانون الجديد تغييرات واسعة تشمل شروط الولوج إلى المهنة، والتكوين والتمرين، واختصاصات المحامين، والأتعاب، وحسابات ودائع الهيئات، وحصانة الدفاع، والتأديب، وانتخابات مجالس هيئات المحامين، إضافة إلى مقتضيات زجرية وانتقالية.
ومن أبرز المستجدات، تحديد سن المترشح لمباراة معهد تكوين المحامين بين 21 و45 سنة، مع اشتراط الحصول على شهادة الماستر أو ما يعادلها في العلوم القانونية. وبعد النجاح، يخضع الطالب لسنة من التكوين النظري قبل الحصول على شهادة الكفاءة.
كما حدد القانون مدة التمرين في 24 شهراً، منها 20 شهراً داخل مكتب محامٍ وأربعة أشهر داخل إدارة أو مؤسسة عمومية أو مقاولة عمومية، مع قيود على ممارسة المحامي المتمرن خلال السنة الأولى.
وفرض القانون أيضاً قيوداً على بعض القضاة والموظفين السابقين، إذ يمنعهم من التسجيل في الهيئة التي تقع ضمن دائرتها المحكمة التي كانوا يعملون بها إلا بعد مرور خمس سنوات، كما يقيد ممارستهم للمهنة في المجال الترابي الذي سبق لهم العمل فيه.
وفي الجانب المالي، ألزم القانون المحامين بالاحتفاظ بتكليف مكتوب من موكليهم، كما فرض أداء الأتعاب التي تتجاوز 10 آلاف درهم بواسطة شيك أو وسائل الأداء الإلكتروني. وأخضع حسابات ودائع هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات.
وعزز النص حصانة الدفاع وسرية العلاقة بين المحامي وموكله، مع وضع ضوابط خاصة للاعتقال والتفتيش والاستماع إلى المحامي في القضايا المرتبطة بممارسة المهنة.
كما أعاد تنظيم المسطرة التأديبية، ومنح النيابة العامة صلاحيات أوسع في متابعة الشكايات والطعون في القرارات التأديبية.
ومن أكثر المقتضيات إثارة للجدل، منع الاتفاق على التوقف الكلي عن تقديم الخدمات أمام القضاء، بما في ذلك حضور الجلسات وإنجاز الإجراءات، وهو مقتضى قد يثير نقاشاً واسعاً حول حدود الاحتجاج المهني واستقلالية مهنة المحاماة.
وعلى مستوى الهيئات، أعاد القانون تنظيم انتخابات مجالس المحامين، مع تحديد نسب التمثيلية حسب الأقدمية، وإقرار مقتضيات مرتبطة بتمثيلية النساء والرجال.
وبذلك، يمثل القانون 66.23 تحولاً شاملاً في تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب، فيما سيظل تنزيل عدد من مقتضياته مرتبطاً بصدور النصوص التنظيمية وإحداث معهد تكوين المحامين.






