الرئيسية / وطنية / المهرجانات في المغرب.. أموال طائلة تُنفق والشارع يطالب بالأولوية للمواطن
وطنية

المهرجانات في المغرب.. أموال طائلة تُنفق والشارع يطالب بالأولوية للمواطن

2026-08-06 17:05 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 6 غشت 2026

في كل صيف، تتحول العديد من المدن المغربية إلى منصات للمهرجانات الفنية والثقافية التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة، في وقت تتعالى فيه أصوات المواطنين المطالبين بتوجيه تلك الأموال نحو القطاعات الاجتماعية التي تعاني من خصاص كبير، مثل الصحة والتعليم والتشغيل والبنية التحتية.

ويرى عدد من المتابعين أن تنظيم المهرجانات في حد ذاته ليس أمراً سلبياً، إذا كان يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وجذب السياح، ودعم الثقافة والفن. غير أن الجدل يثار عندما تُصرف ملايين الدراهم على حفلات وعروض فنية، بينما تعيش فئات واسعة من المغاربة تحت وطأة الغلاء والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

ففي العديد من المناطق، لا تزال المستشفيات تعاني نقصاً في الأطر الطبية والتجهيزات، كما تفتقر مدارس إلى أبسط شروط التعليم الجيد، وتعاني قرى ومداشر من ضعف البنية التحتية وغياب فرص الشغل، وهو ما يجعل الكثير من المواطنين يتساءلون: أليست هذه الأولويات أولى بالتمويل من المهرجانات؟

وتزداد حدة هذا النقاش مع كل أزمة اجتماعية أو كارثة إنسانية، حيث يعتبر منتقدو سياسة الإنفاق على المهرجانات أن المرحلة تستوجب ترشيد النفقات العمومية، وإعادة ترتيب الأولويات بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحسن ظروف عيش المواطنين.

في المقابل، يرى المدافعون عن هذه التظاهرات أن المهرجانات تخلق فرص عمل مؤقتة، وتنعش الحركة التجارية والسياحية، وتساهم في التعريف بالمغرب كوجهة ثقافية، مؤكدين أن إلغاءها بشكل كامل لن يكون الحل، بل المطلوب هو ترشيد ميزانياتها وضمان الشفافية في تدبيرها.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع المغربي بإلحاح: هل من المنطقي الاستمرار في تخصيص ميزانيات ضخمة للمهرجانات، بينما يطالب المواطن بتحسين الخدمات الأساسية ومحاربة الفقر والهشاشة؟ إن الإجابة عن هذا السؤال تستوجب نقاشاً وطنياً هادئاً يوازن بين دعم الثقافة والفن، وبين الاستجابة لأولويات التنمية والعدالة الاجتماعية، حتى يشعر المواطن بأن المال العام يُصرف فيما يعود عليه بالنفع أولاً.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *