” ريف رس ” 6 غشت 2026
أثارت تصريحات منسوبة إلى القس الإسباني خافيير أيثبون، كاهن رعية هوارتي وعضو مجمع كاتدرائية بامبلونا، موجة واسعة من الجدل في إسبانيا والمغرب، بعدما تضمنت دعوات اعتُبرت تحريضية على العنف، في سياق النقاش الدائر حول أحداث الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة مؤخرًا.
وحسب تقارير إعلامية إسبانية، نشر القس أيثبون تدوينات عبر حسابه على منصة “X” تضمنت عبارات تدعو إلى “قصف الرباط إذا لزم الأمر” و”إطلاق نار كثيف على المهاجرين”، إضافة إلى دعوات أخرى أثارت انتقادات بسبب مضمونها المرتبط بالعلاقات المغربية الإسبانية وقضية الهجرة.
وفي أول رد فعل، أدان اتحاد المسيحيين المغاربة هذه التصريحات، معتبراً أنها تمثل خطاب كراهية وتحريضًا على العنف، وتتعارض مع تعاليم المسيحية القائمة على المحبة والتسامح والسلام.
وأكد الاتحاد، في بيان له، أن المنبر الديني يجب أن يكون فضاءً للمصالحة والتقارب بين الشعوب، وليس منصة لنشر دعوات الحرب أو العداء، مشددًا على أن هذه المواقف الفردية لا تمثل الكنيسة الكاثوليكية في إسبانيا ولا عموم المسيحيين.
ودعا الاتحاد الكنيسة الإسبانية إلى اتخاذ موقف واضح بشأن هذه التصريحات، والتأكيد على قيم السلام والتعايش، كما ناشد المسيحيين في المغرب وإسبانيا إلى دعم خطاب التسامح ونبذ الكراهية.
من جهته، قال القس آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة وراعي “كنيسة المجد” بتمارة، إن تصريحات القس الإسباني لا تعكس موقف الكنيسة، بل تمثل رأيًا شخصيًا يتعارض مع المبادئ المسيحية، موضحًا أن الرد على خطاب الكراهية يجب أن يكون عبر التشبث بقيم الحوار والمحبة.
وأشار الرباطي إلى أن المؤسسات الدينية لا ينبغي أن تتحمل مسؤولية مواقف فردية صادرة عن أشخاص، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة في حق كل من يسيء إلى رسالة الكنيسة وقيمها، مع احترام مساطر العدالة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل المرتبط بأحداث الهجرة في سبتة، وما خلفته من نقاشات سياسية ومجتمعية حول أمن الحدود، والعلاقات بين المغرب وإسبانيا، وخطاب الكراهية المتبادل.




