” ريف رس ” 31 ماي 2026
أعلنت القوات المسلحة الأمريكية مقتل ثلاثة أشخاص وصفتهم بـ”إرهابيي المخدرات” خلال غارة جديدة استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في مياه المحيط الهادئ قبالة السواحل الكولومبية.
وأوضح الجيش الأمريكي، في بيان صادر عن القيادة الجنوبية، أن العملية نُفذت يوم 29 ماي بأمر من قائد القيادة الجنوبية الجنرال ” فرانسيس دينوفان ” حيث شنت قوة المهام المشتركة “سبير الجنوب” هجوماً عسكرياً استهدف زورقاً تابعاً لما وصفه البيان بـ”المنظمات الإرهابية”.
وأكدت القيادة الأمريكية أن ثلاثة رجال لقوا مصرعهم خلال العملية، مشيرة إلى عدم تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين الأمريكيين المشاركين. كما شددت على مواصلة الضغط على شبكات تهريب المخدرات والكارتيلات الإجرامية.
ووفق المعطيات الأمريكية، كان الزورق المستهدف يبحر عبر أحد المسارات المعروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وكان يشارك في أنشطة مرتبطة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي المقابل، يثير هذا النوع من العمليات العسكرية جدلاً متزايداً. فبعد نحو تسعة أشهر من بدء استهداف القوارب في منطقتي الكاريبي والمحيط الهادئ، يرى خبراء أن توفر الكوكايين داخل الولايات المتحدة لم يتأثر بشكل ملحوظ. وأشار تقرير “تكاليف الحرب” الصادر عن ” براون اونيفرسيتي ” إلى أن أسعار الكوكايين ومستويات نقاوته ومعدلات الجرعات الزائدة لم تشهد تغيرات كبيرة رغم استمرار العمليات العسكرية.
وبحسب التقرير ذاته، بلغت كلفة هذه العمليات نحو 4.7 مليارات دولار، وشملت نشر طائرات متطورة من طراز AC-130J Ghostrider ومقاتلات F-35 Lightning II ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، إضافة إلى حوالي 15 ألف عسكري أمريكي.
كما يطرح خبراء القانون تساؤلات بشأن شرعية استخدام القوة المميتة خارج المياه الإقليمية للولايات المتحدة، معتبرين أن هذه العمليات تثير إشكالات قانونية ودولية.
ورغم تأكيد السلطات الأمريكية أن الهجمات ساهمت في تعطيل بعض طرق التهريب ورفعت حجم محجوزات الكوكايين لدى خفر السواحل الأمريكي إلى أكثر من 230 ألف كيلوغرام خلال سنة 2025، فإن هذه الكميات تبقى محدودة مقارنة بحجم الإنتاج المتزايد في أمريكا الجنوبية، خاصة في كولومبيا، التي تُعد أكبر منتج للكوكايين في العالم، حيث تقدر الأمم المتحدة إنتاجها السنوي بحوالي 2.5 مليون كيلوغرام.







