” ريف رس ” 31 ماي 2026
تواصل إسبانيا رفع مستوى حضورها العسكري بمدينة مليلية المحتلة، في سياق يعكس تزايد اهتمامها بالمنطقة الجنوبية لحوض البحر الأبيض المتوسط، مع إعلان جاهزية قواتها المسلحة لمواجهة مختلف السيناريوهات الأمنية المحتملة.
وأفادت وزارة الدفاع الإسبانية بأن وحدات الجيش تعمل على تعزيز قدراتها العملياتية ورفع درجات التأهب، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تأمين الحدود الجنوبية ومواكبة التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في ظل بيئة إقليمية تتسم بتصاعد وتيرة التسلح وتنامي الاستثمارات العسكرية لدى عدد من دول المتوسط، إلى جانب تزايد الاهتمام بتطوير القدرات البرية والبحرية والجوية لضمان حماية المصالح الاستراتيجية.
ووفق تقارير إعلامية إسبانية، تحتل مليلية موقعاً محورياً داخل المنظومة الدفاعية للبلاد، ما دفع السلطات العسكرية إلى تكثيف وجودها الميداني بالمدينة، مع توسيع نطاق الأنشطة المرتبطة بمراقبة السواحل والمجال البحري المحيط بها.
وخلال الفترة الأخيرة، نُظمت سلسلة من التدريبات العسكرية الواسعة، أبرزها تمرين “Maresco-26” البحري، الذي شمل للمرة الأولى إدراج مليلية ضمن السيناريوهات العملياتية، في إشارة إلى تصاعد الأهمية الاستراتيجية للمدينة ضمن الخطط الدفاعية الإسبانية.
كما شهد ميناء مليلية رسو عدد من القطع البحرية التابعة للبحرية الإسبانية، في إطار خطوات تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وإظهار مستوى الاستعداد العسكري في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع عودة الجدل السياسي والإعلامي حول وضع سبتة ومليلية المحتلتين، خصوصاً بعد تصريحات لبعض الشخصيات السياسية الأمريكية التي عبّرت عن مواقف داعمة لمغربية المدينتين، ما أعاد الملف إلى دائرة النقاش الدولي.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية تتزامن مع استمرار تباين المواقف بين مدريد وواشنطن بشأن عدد من الملفات الدولية، الأمر الذي يمنح التطورات الأمنية في المنطقة بعداً إضافياً ويجعلها محط متابعة دقيقة خلال المرحلة المقبلة.






