الرئيسية / وطنية / مؤشرات إيجابية تنعش سوق العقار المغربي مع بداية 2026
وطنية

مؤشرات إيجابية تنعش سوق العقار المغربي مع بداية 2026

2026-03-11 10:05 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 11 مارس 2026

استهل سوق العقار المغربي سنة 2026 على وقع مؤشرات إيجابية تعكس تحسنا تدريجيا في دينامية القطاع، مدعوما بانتعاش النشاط الاقتصادي والسياسات العمومية الرامية إلى دعم السكن وتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري.

ويُعد القطاع العقاري أحد الركائز الأساسية للاستثمار في المغرب وعنصرا مهما في التهيئة الترابية، حيث عرف خلال سنة 2025 مرحلة من الحذر لدى الأسر والمستثمرين، غير أن المؤشرات المسجلة في نهاية السنة أظهرت بوادر تعافٍ تدريجي، ما يعكس تحولا في دورة السوق على المدى القصير.

وفي هذا السياق، كشفت النشرة الأخيرة الصادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن مؤشر أسعار الأصول العقارية سجل ارتفاعا بنسبة 0,6 في المائة خلال سنة 2025.

ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 0,8 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار الأراضي بنسبة 0,4 في المائة، وكذا العقارات ذات الاستعمال المهني بنسبة 0,3 في المائة.

كما سجلت المعاملات العقارية بدورها ارتفاعا بنسبة 3,1 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة مبيعات الأراضي بنسبة 7,5 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 7,4 في المائة، مقابل ارتفاع محدود في مبيعات العقار السكني بنسبة 1,3 في المائة.

ويرى عدد من المحللين أن هذه الدينامية الإيجابية مرشحة للاستمرار خلال سنة 2026، خصوصا في قطاع السكن الاقتصادي والمتوسط داخل المدن الكبرى وضواحيها، في ظل الطلب المتزايد والبرامج الحكومية الداعمة للإسكان.

كما يبرز العقار السياحي كأحد المجالات الواعدة، خاصة في مدن مثل مراكش وأكادير، مستفيدا من الانتعاش الذي يشهده القطاع السياحي والاستثمارات المرتبطة بالتحضير لاحتضان مونديال 2030.

وبحسب الخبراء، فإن السوق العقاري المغربي بات أكثر نضجا، مع توجه المستثمرين نحو استراتيجيات طويلة المدى واعتماد أدوات تمويلية مبتكرة، وهو ما يعزز الثقة في القطاع ويساهم في استقرار الأسعار وتشجيع الاستثمارات.

وفي المجمل، يلوح سوق العقار المغربي في 2026 كمسار واعد يجمع بين انتعاش حذر وفرص استثمارية متنامية، في ظل دور متزايد للسياسات العمومية والإطار القانوني في دعم دينامية القطاع وحماية المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *