
ابريل 2019
رغم التدابير التي اتخذتها الحكومة المغربية لمجابهة ظاهرة الرشوة من خلال إحداث ما يسمى ب ” الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ” ، إلى جانب إطلاق رقم هاتفي اخضر للإبلاغ عن الفساد والرشوة ، وهي إجراءات أسفرت عن سقوط عدد من موظفي الدولة متلبسين بتلقي رشاوى ليحالوا على القضاء لمحاكمتهم وفق المنسوب إليهم .
لكن معالجة هذه الظاهرة التي تبدو الأشد بروزاً في منظومة الفساد المنتشرة داخل مؤسسات الدولة لا تزال ناقصة ويلزمها المزيد من الإجراءات الرادعة بحسب ما يتضح من تقرير صادر عن ” ترانسبرانسي المغرب ” العام الماضي الذي حذر المغرب من تفشي الرشوة ، وقد ذكر التقرير أن السلطات المغربية لا تبدي أي التزام فعلي وموثوق في مواجهة الرشوة .
يتضح جليا أن داء الرشوة بالناظور وصل إلى مراحل جد متقدمة ، حيث تئن مختلف المؤسسات العمومية تحت الرشوة وأصبح فيها موظفون ومسؤولون على درجة عالية من الاحتراف ، كما استشرى الفساد في أوساط مستشارين جماعيين على نحو فظيع من خلال تمرير بعض العمليات التي صارت فيها الرشوة أمرا اعتياديا ، و أمام هذا يضطر المواطنون إلى دفع الرشاوى بمختلف مؤسسات الدولة لقضاء مصالحهم .
تدخل جماعة فرخانة والمنظومة الأمنية والجمركية على مستوى المنفذ الحدودي بالأخيرة في نطاق الرشاوى بشكل لافت للنظر، حيث يعد هذا المعبر مكانا خصبا للحصول على رشاوى مهمة . كما تفشى وباء الرشوة وفق مصادر ” ريف رس” بشكل فاضح على صعيد قسم الحالة المدنية ومصلحة تصحيح الإمضاء داخل جماعة فرخانة . لكن وعلى الرغم من ان الجميع ينتقد هذه الظاهرة ويطالب بوضع حد لها لكن لا احد يبدي استعداد للاستغناء عنها .
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار