” ريف رس ” 7 يوليوز 2026
تشهد مدينة الناظور خلال فصل الصيف، ومع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، اختناقًا مروريًا خانقًا أصبح يطبع يوميات المدينة، في ظل ضغط كبير على الشوارع الرئيسية وتزايد حركة السير بشكل غير مسبوق.
غير أن هذا الوضع لا يعود فقط إلى الكثافة الموسمية، بل يتفاقم بشكل واضح بسبب انتشار مظاهر الفوضى واحتلال الملك العام، حيث تحولت الأرصفة في عدد من الشوارع بينها منطقة القيسارية ، إلى فضاءات مستباحة من طرف الباعة الجائلين، إلى جانب عدد من أصحاب المحلات التجارية والمقاهي الذين عمدوا إلى توسيع نشاطهم خارج حدود محلاتهم، بمختلف شوارع الناظور عبر عرض السلع أو وضع الطاولات والكراسي فوق الممرات المخصصة للراجلين.
هذا التوسع العشوائي على حساب الفضاء العمومي أدى إلى تقليص كبير في مساحات السير، وإجبار المواطنين على النزول إلى الطرقات، ما يضاعف من مخاطر الحوادث ويزيد من حدة الازدحام، في مشهد يعكس اختلالًا واضحًا في تدبير المجال الحضري.
وفي الوقت الذي تتفاقم فيه هذه الفوضى، يثير غياب تدخلات حازمة وفعالة من قبل السلطات المحلية تساؤلات واسعة لدى الساكنة، التي ترى أن حملات التنظيم تبقى ظرفية ومحدودة، سرعان ما تعود بعدها نفس المظاهر بشكل أكثر انتشارًا.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع يعكس ضعفًا في فرض احترام القانون المنظم للملك العام، وغياب رؤية مستدامة لتأهيل الفضاءات التجارية، بما يضمن التوازن بين النشاط الاقتصادي وحماية حق المواطنين في استعمال الأرصفة والفضاء العام.
وبين اختناق مروري متزايد وفوضى عمرانية متنامية، تبدو الناظور اليوم أمام تحدٍ حقيقي، في ظل موسم صيفي يضاعف الضغط على المدينة، ويكشف هشاشة تدبير واحد من أهم ملفاتها الحضرية.









