” ريف رس ” 7 يوليوز 2026
كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزارته شرعت في جمع التدوينات والتصريحات الصادرة عن عدد من المحامين بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكداً أنها ستخضع للدراسة بعدما تضمنت، حسب قوله، مخالفات تأديبية وأخلاقية، وقد ترقى إلى أفعال يعاقب عليها القانون.
وأوضح وهبي، الثلاثاء ، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، أن الوزارة تدرس إمكانية إحالة بعض هذه التدوينات على النيابة العامة، بعد التشاور مع رئيس الحكومة، لكونها تضمنت عبارات اعتبرها مسيئة لمؤسسات الدولة والدستور.
وانتقد الوزير ما وصفه بـ”التجاوزات” الصادرة عن بعض المحامين، مستشهداً بمنشورات تضمنت أوصافاً مثل “فراقشية التشريع” و”الخونة” و”العملاء”، معتبراً أن مثل هذه الخطابات لا يمكن التغاضي عنها.
كما أثار وهبي جدلاً بتصريحه أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، باعتبارها جمعية خاضعة لظهير تأسيس الجمعيات، لا يحق لها التدخل في المجال التشريعي، معتبراً أن ذلك يشكل مخالفة للإطار القانوني المنظم لعملها.
وفي المقابل، شدد وزير العدل على أن مشروع قانون المحاماة خضع لحوار طويل مع ممثلي المهنة وشهد تعديلات متعددة، نافياً فرضه بشكل أحادي.
وبخصوص إخضاع ودائع المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، دافع وهبي عن هذا التوجه، مؤكداً أن حجم الأموال المتداولة يفرض تعزيز آليات المراقبة والشفافية، مشيراً إلى أن من واجب الدولة حماية أموال المتقاضين وضمان حسن تدبيرها.
وختم الوزير رسالته بالتأكيد على أن إصلاح مهنة المحاماة خيار مؤسساتي سيستمر بغض النظر عن الأشخاص، قائلاً إن أي وزير سيتولى حقيبة العدل مستقبلاً سيواصل النهج نفسه في تحديث المنظومة القانونية.







