” ريف رس ” 8 يوليوز 2026
دقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان بإقليم الناظور، ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي آلت إليها عدد من ملاعب القرب بمختلف جماعات الإقليم، مطالبة عامل إقليم الناظور بالتدخل العاجل لتشكيل لجنة إقليمية مختلطة تتولى الوقوف ميدانياً على أوضاع هذه المنشآت الرياضية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذها وضمان استدامتها، إلى جانب برمجة إحداث ملاعب جديدة بالمناطق التي تعاني خصاصاً في هذا المجال.
وأكدت العصبة، في مراسلة وجهتها إلى عامل الإقليم، أن مبادرتها تأتي انسجاماً مع رسالتها في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين، وفي إطار تتبعها المستمر لواقع البنيات التحتية والمرافق العمومية المخصصة للأطفال والشباب، واستحضاراً للمقتضيات الدستورية التي تلزم السلطات العمومية بتيسير ولوج هذه الفئات إلى فضاءات الرياضة والتنشيط السوسيو-ثقافي.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى إحداث لجنة إقليمية تضم ممثلين عن مصالح العمالة، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجماعات الترابية المعنية، تتولى القيام بزيارات ميدانية لمختلف ملاعب القرب بالإقليم، من أجل تشخيص وضعيتها بشكل دقيق، ورصد الإكراهات التي تحول دون قيامها بالأدوار المنوطة بها.
وأبرزت العصبة في ذات المراسلة التي توصلت ” ريف رس ” بنسخة منها ، أن اللجنة المقترحة مطالبة باتخاذ تدابير استعجالية لحماية هذه المنشآت الرياضية من التدهور، وضمان استمرارها في خدمة الساكنة، خاصة الأطفال والشباب، باعتبارها فضاءات تساهم في تشجيع الممارسة الرياضية، والوقاية من مختلف الظواهر الاجتماعية السلبية.
ولم يقتصر طلب العصبة على تأهيل الملاعب القائمة، بل شمل أيضاً الدعوة إلى إعداد تصور يهدف إلى إحداث ملاعب قرب جديدة بالأحياء والجماعات التي تعرف خصاصاً في هذه البنيات، بما يضمن توزيعاً مجالياً عادلاً ومنصفاً، ويكفل استفادة جميع شباب الإقليم من مرافق رياضية عمومية تستجيب لاحتياجاتهم.
كما شددت الهيئة على ضرورة إشراك الجمعيات المحلية والفاعلين المدنيين المهتمين بالشأن الرياضي في عملية التشخيص وإبداء الرأي، بما يعزز المقاربة التشاركية في تدبير هذه الفضاءات، ويتيح الاستفادة من الخبرات والمقترحات الميدانية لتجويد خدماتها.
وفي السياق ذاته، طالبت العصبة بمراقبة مدى التزام الجهات المشرفة على تدبير ملاعب القرب بتوفير شروط الاستغلال السليم، وعلى رأسها الحراسة، والماء، والإنارة، وضمان شروط السلامة، فضلاً عن مراقبة آليات التسيير بما يضمن مجانية الولوج لفائدة الأطفال والشباب، ومنع أي استغلال ربحي خارج الضوابط القانونية.
واعتبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الحفاظ على ملاعب القرب وتطويرها يشكل استثماراً في الطفولة والشباب، ويساهم في ترسيخ الحق في الرياضة، وتعزيز التنمية المحلية، وتقوية أدوار هذه الفضاءات باعتبارها مرافق عمومية ذات بعد اجتماعي وتربوي.
واختتمت العصبة مراسلتها بالتعبير عن أملها في تفاعل عامل إقليم الناظور مع هذا المطلب، عبر إعطاء التعليمات اللازمة لتشكيل اللجنة الإقليمية المقترحة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية هذه المنشآت الرياضية وضمان استمرارها في أداء رسالتها خدمةً للصالح العام وحقوق المرتفقين.








