” ريف رس ” 22 يناير 2022
بقلم: المغتربة نادية عمران
ألغاز معقدة و الحل يحتاج إلى مفتاح قصيدة قوية ، في سبع سماوات لا متناهية من القصائد …. لقد كان يحتاج مني شغلا صينيا دقيقا على نفسي حتى أصنع من نفسي نفسا عاشقة من ألوان الطيف الجميلة ، كلما إزداد الغموض ،كلما صرت جنية من كهف الروايات و ساحرة تخترق حاجز ياجوج و مأجوج…صعلوكة القصص من زمن ألف ليلة و ليلة…
الزفرات السياسة الخارجة من صدري تكسر جبلا لكن لا تكسر سلسلة جبال ، كنت أشعر بالضعف أحيانا لكنني أتماسك ،أكيد أن الطين يتماسك مع الماء و أنا ٱبنة طين و ماء ، ،في حين كنت شاردة في مرآتي نبتت لي جناحين كالفراشة فحلقت وسطها مخترقة عوالما لا يقدر على فهمها غيري ،فعلا صعب من كان بنفسه مرض أن يفهم الحب …
من عالم إلى عالم ، صرت أتدحرج ،قوة ما تدفعني لذلك ساكنة ما بين شرايين القلب و الروح ….بالميلمتر أحيانا و أخرى بالكيلومترات و لربما بالاميال ،كنت أريد أن أكل العالم بانيابي ، و لكنني كنت مازالت مضغة في فلسفة بحر مزاجي يلطم للمواجهة كلا من أراد أن يخوض فيه ،حثما الغرق هو النهاية …حتما نهاية مأساوية بالفعل…
جنون يبتسم بداخلي و أنا أنشطر لعدة شخصيات في شخصية واحدة….
نعم…أنا لم أعد أنا …. لم أعد أشبه أحدا ….فريدة إستثنائية في عمقي . أحرك جبلا و تجف أمامي البحار من ضمأي….
يسافر صوتي عبر الناي مع الريح متنغما لأقصى الأرض ،الحدود الجغرافية لا تقف أمامي و كذلك تلك الحدود التاريخية ،
الأرواح لا تعرف مناطق الحدود و لا برزخ التاريخ ، و أنا روح سيل متذفق على حبات رمل الصحراء المتعطشة للماء ،للحياة…
فيضان يجتاح البيداء ،حتى كل مخبياتها ٱنكشفت أمامي بطريقة أو أخرى …، كم؟؟؟؟؟ من سيوف غدر كانت مزروعة على حبات الرمل ،كم؟؟؟؟ من رمح و كم هائل من الجماجم ،هنالك بالتأكيد كانت أراضي المعارك ، أراضي الضغينة و السم.مماراساتهم عشوائية كقلب المستعمر في الادغال حين أحرق من أحرق و قتل و صلب من صلب…
غيمة كبيرة ماطرة بالأحلام أنا ،و لكنه مطر الخير ، بعد قنوت و صلاة و إستعطاف الألاف القلوب المتمسكنة .
مررت على قصائد الشرنقات ،ففككت لغزها إلى آخر خيط ،محنكة تلك الأنثى قالوا و لها كلمة رجولية تفوق الرجال ،صلبة لا تتراجع
و هل من تراجع؟؟؟
أكيد لا ….
لقد كنت عاصفة تختبئ منها الجبابرة ،تتقلص شيأ فشيأ تلك الأرواح الشريرة ،فمثقال ذكرتها لا يساوي شيئا في موازين الكون .هم لا يجيدون فهم أنفسهم ،و قد كنت بارعة في التسلق بين أدغال أفكارهم ،كالعنكبوت كنت أحرك إحساسهم بوتر حساس ،فأدخل مخترقة صناديقهم السوداء أخربش ما بها من ذاكرة سوداوية أبعثر ما بداخل صدورهم حتى تخرج قلوبهم حماة صدأة و يبان البياض من الأسود ، ،لقد كانت كقنابل ملغومة تفجرت بمجرد لمسها ، فباتت أشلائهم تتساقط في كل حدب و صوب…ممسوخين و المسخ كان يسكن قلوبهم .
ضحكت ،مخترقة عوالما غريبة سوداء ،هذه العوالم كانت تحتاج ٱلى ثقب بوسع العالم لكي يدخل النور إليها…إلى مسحة سحرية من يدي …
عزف الناي في الريح مجدي و مطر الحب مجدي أكثر و أكثر…
أنا موال من حكايات شعبية لقد تشعب بي القدر فنشات طحلبا يدخل بعقولهم فيستوطنها ، كنت أنتظر بسرعة بين خلاياهم ،أمزق لحظات تفكيرهم العميقة الشيطانية ،كم من مرة في صمت عرقلت إتجاهات فكرهم و لونها على حسب فكري ،كنت تلك الجنية الا مرئية المتمردة ،تخدر قلوبهم ،فتصير صفراء مخضرة كغدير الغابة القائم بروائح نتنة ،نعم كانت قلوبهم نتنة لا تعرف الحب…لكن جميع معاصيهم قد كتبت لهم بالدعاء توبة ،فقصائد الحب تغفر لهم خطاياهم .و أنا نطفة من قصيدة حب موؤودة عادت لتغفر خطاياهم .






