الرئيسية / وطنية / تيفلت.. تهديدات تسبق وقفة 8 نونبر وتدفع حقوقيي الجمعية المغربية لمراسلة والي الجهة
وطنية

تيفلت.. تهديدات تسبق وقفة 8 نونبر وتدفع حقوقيي الجمعية المغربية لمراسلة والي الجهة

2026-11-06 16:28 4 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 6 نوفمبر 2026

في تطور جديد أثار جدلا حقوقيا وسياسيا بمدينة تيفلت، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط التصعيد الذي أعقب صدور بلاغ عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي أسسه محمود عرشان، المعروف بلقب «كوميسير درب مولاي الشريف»، وذلك على خلفية دعوة فرع الجمعية بالمدينة إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد 8 نونبر 2026، تحت شعار «من أجل محاسبة الجلادين وعدم الإفلات من العقاب».

وأمام ما اعتبرته الجمعية خطابا يتضمن تهديدات وتحريضا على العنف في مواجهة المشاركين في الوقفة، بادر مكتبها المركزي إلى توجيه مراسلة رسمية إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، مطالبا إياه بالتدخل لضمان سلامة المحتجين وحماية حقهم في التظاهر السلمي.

وحملت المراسلة عنوان «بشأن التهديدات والتحريض على العنف ضد وقفة احتجاجية سلمية بتيفلت»، وأوضحت أن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت أصدرت، بتاريخ 02 نونبر 2026، بيانا تضمن، بحسب الجمعية، تهديدات وتحريضا يستهدفان المناضلات والمناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ردا على النداء الذي أصدره فرع الجمعية بالمدينة للمشاركة في الوقفة المقررة يوم الأحد 8 نونبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، بساحة المغرب العربي بتيفلت.

واعتبرت الجمعية أن مضمون البلاغ يشكل سلوكا خطيرا يعاقب عليه القانون، بالنظر إلى ما تضمنه من عبارات تحرض على العنف وتمس بحرية الآخرين وحقوقهم التي يكفلها القانون.

وفي موقف تصعيدي، أعلن المكتب المركزي للجمعية استنكاره الشديد لما وصفه بالتهديدات الموجهة إلى فرعه المحلي بتيفلت، محذرا من العواقب المحتملة لمثل هذه الخطابات، ومحملا الجهات المعنية المسؤولية عما قد ينجم عنها من اعتداءات أو تهديد لسلامة المشاركات والمشاركين في النشاط الاحتجاجي السلمي.

وطالبت الجمعية والي الجهة، باعتباره ممثلا للسلطة المحلية، باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان احترام القانون وصون الحق في الاحتجاج السلمي، إلى جانب فتح تحقيق في مضمون البلاغ وترتيب المسؤوليات القانونية بشأن ما تضمنه من اتهامات وتحريض وتهديدات.

وأكدت المراسلة، في لهجة حازمة، أن الحق في الاحتجاج السلمي مكفول دستوريا، وأن التهديد والترهيب لن يمنعا الجمعية ومناضليها من الاستمرار في العمل الحقوقي دفاعا عن الحقيقة والعدالة والمحاسبة.

وتعود خلفيات هذا التوتر إلى البلاغ الذي أصدرته الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت، والذي تضمن عبارات وصفتها الجمعية الحقوقية بالتهديدية، ردا على إعلان فرعها المحلي المشاركة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المرتقبة يوم الأحد 8 نونبر 2026.

ودعا بلاغ الحزب، إلى مواجهة هذه الوقفة بعبارات حادة، جاء فيها: «موعدنا يوم الأحد 08 نونبر بساحة المغرب العربي بتيفلت المناضلة للتصدي لجمعية الوارثين للعهد الستاليني وتلامذة “كوكلس الهتليري”، والذين تبخرت أحلامهم وانكشفت تضليلاتهم، وسوف يفاجؤون بالدرس الذي سيلقن لهم».

ولم يقتصر البلاغ على الدعوة إلى التصدي للوقفة، بل تضمن أيضا اتهامات شديدة اللهجة في حق المطالبين بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الحقوقية، إذ وصفهم بـ«العملاء والخونة ومستوردي الإرهاب والمتواطئين مع الخارج ومدبري المؤامرات ضد مقدسات الوطن».

كما نسب إليهم مسؤولية تصفية عدد من رموز الكفاح الوطني، من بينهم عباس مساعدي وعبد العزيز بن إدريس، واتهمهم بالوقوف وراء اغتيال مواطنين أبرياء في منطقة بويزكارن وآيت باعمران، فضلا عن نهب ثروات البلاد مباشرة بعد الاستقلال.

وأضاف البلاغ أن هذه الأطراف تستهدف، وفق تعبيره، «النيل والمساس بأسيادهم الشرفاء الأوفياء والمخلصين لثوابت الأمة»، متهما إياها بتزييف الوقائع التاريخية والسعي إلى تدنيس المدينة، التي وصفها بأنها ظلت وفية لشعار «الله الوطن الملك».

وفي الجهة المقابلة، جدد المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت دعوته إلى المشاركة الواسعة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية، التي تروم التنديد بما شهدته سنوات الرصاص من ممارسات التعذيب والقمع، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاكمة، مع إبعاد المتورطين في تلك الانتهاكات عن مواقع المسؤولية في تدبير الشأن العام.

وشددت الجمعية، في بلاغها، على أن تحقيق العدالة يقتضي وضع حد للإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، والكشف عن الحقيقة كاملة، وترتيب المسؤوليات بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

واعتبرت أن هذه المطالب لا تمثل مجرد شعارات احتجاجية، بل تشكل مرتكزات أساسية لبناء دولة الحق والقانون، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والكرامة والعدالة، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *