الرئيسية / وطنية / لماذا يمتحن مترشحو تدريس الأمازيغية في الرياضيات والعلوم .. سؤال برلماني يحرج وزارة التعليم
وطنية

لماذا يمتحن مترشحو تدريس الأمازيغية في الرياضيات والعلوم .. سؤال برلماني يحرج وزارة التعليم

2026-11-06 10:22 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 6 نوفمبر 2026

أعاد ملف مباراة ولوج سلك تأهيل أطر التدريس، تخصص اللغة الأمازيغية، النقاش حول مدى انسجام الاختبارات الكتابية المعتمدة مع طبيعة التخصص والكفاءات المهنية المطلوبة لممارسة مهنة التدريس، بعدما وجّه النائب البرلماني محمد قشا، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، يستفسره فيه عن مدى ملاءمة هذه الاختبارات للأهداف التكوينية والمهنية للمباراة.

وسلط البرلماني الضوء على طبيعة المواد التي يخضع لها المترشحون لاجتياز اختبارات الانتقاء، معتبراً أن الأمر يستدعي توضيحات بشأن مدى ارتباطها بالتخصص الذي تستهدف المباراة تأهيل أساتذة للعمل فيه، والمتمثل في تدريس اللغة الأمازيغية وتعزيز حضورها داخل المنظومة التعليمية.

وأوضح السؤال أن الاختبارات الكتابية لا تنحصر في اللغة الأمازيغية وديداكتيكها، وإنما تمتد لتشمل مواد أخرى، من بينها اللغة العربية أو الفرنسية، والرياضيات والعلوم وديداكتيك هذه المواد، وهو ما دفع النائب إلى التساؤل عن الأسس التي تبرر اعتماد هذه الاختبارات في مباراة موجهة لتكوين أطر متخصصة في تدريس اللغة الأمازيغية.

كما أثار محمد قشا إشكالية مدى التناسب بين طبيعة الاختبارات المعتمدة من جهة، والتكوين المهني والمهام التربوية والتعليمية التي سيُناط بالناجحين الاضطلاع بها بعد التخرج من جهة أخرى، فضلاً عن انعكاسات ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف بين مختلف المترشحين.

وفي السياق ذاته، شدد السؤال على أهمية اعتماد منظومة انتقاء قادرة على استقطاب الكفاءات المؤهلة والمتخصصة في اللغة الأمازيغية، لاسيما في ظل الجهود الرامية إلى تعميم تدريسها والرفع من جودة تعليمها داخل المؤسسات التعليمية.

وطالب النائب البرلماني وزير التربية الوطنية بتوضيح الخلفيات البيداغوجية والعلمية التي تستند إليها الوزارة في إدراج اختبارات اللغة العربية أو الفرنسية والرياضيات والعلوم ضمن مباراة ولوج تخصص تدريس اللغة الأمازيغية، كما استفسره بشأن إمكانية إعادة النظر في الإطار المرجعي المعتمد في هذه المباراة.

ودعا السؤال، في هذا الإطار، إلى بحث سبل جعل مضامين الاختبارات أكثر ارتباطاً بخصوصيات التخصص، من خلال إعطاء الأولوية للكفايات اللغوية واللسانية والثقافية، إلى جانب ديداكتيك اللغة الأمازيغية وعلوم التربية، بما يضمن انسجام عملية الانتقاء مع طبيعة التكوين والمهام المهنية المنتظرة من الأساتذة المستقبليين.

ولم يغفل السؤال جانب الإنصاف وتكافؤ الفرص، إذ طالب بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان معاملة منصفة للمترشحين، وتحقيق التوازن والملاءمة بين طبيعة اختبارات الانتقاء ومضامين التكوين ومتطلبات الممارسة المهنية في مجال تدريس اللغة الأمازيغية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *