الرئيسية / وطنية / وزارة الصحة: أكثر من 4 ملايين مغربي خارج التغطية الصحية
وطنية

وزارة الصحة: أكثر من 4 ملايين مغربي خارج التغطية الصحية

2026-11-06 12:16 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 6 نوفمبر 2026

كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن أكثر من أربعة ملايين مغربي ما زالوا خارج منظومة التغطية الصحية، رغم ارتفاع نسبة السكان المشمولين بالتأمين الصحي إلى نحو 89 في المائة، مؤكدة أن التسجيل في أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لا يعني بالضرورة ضمان الاستفادة الفعلية والمستمرة من خدمات العلاج.

وجاءت هذه المعطيات ضمن عرض مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم السنة المالية 2027، الذي قدمه الوزير، الخميس 5 نونبر 2026، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، متضمنا تشخيصا لأبرز التحديات التي لا تزال تعترض ورش تعميم التغطية الصحية، خاصة ما يتعلق باستكمال شمول الفئات المتبقية وضمان استفادة المؤمنين من الخدمات الصحية.

وأفادت الوزارة بأن عدد المستفيدين من التغطية الصحية تجاوز 32 مليون شخص خلال سنة 2025، أي ما يعادل نحو 89 في المائة من مجموع السكان، مقابل 42 في المائة قبل إطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية، غير أن هذه النسبة لم تمكن بعد من تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وسجل العرض وجود اختلالات هيكلية مرتبطة بمدى فعالية التغطية الصحية، موضحا أن الانخراط في أنظمة التأمين الإجباري عن المرض لا يضمن دائما توفر حقوق مفتوحة تتيح الولوج المنتظم والمستمر إلى العلاج، ولا سيما بالنسبة لبعض فئات العمال غير الأجراء.

وفي هذا السياق، بلغ عدد المستفيدين الذين يتوفرون على حقوق مفتوحة 28,7 مليون شخص، من بينهم 21,6 مليون مستفيد عبر مختلف الأنظمة التي يدبرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يبرز الفرق بين عدد المسجلين في منظومة التغطية الصحية وعدد الذين يتوفرون فعليا على حقوق تخول لهم الاستفادة من خدماتها.

وبخصوص نظام «أمو تضامن»، أفادت الوزارة بأن عدد المستفيدين الذين يتوفرون على حقوق مفتوحة بلغ 11,1 مليون شخص، موزعين بين نحو أربعة ملايين مؤمن رئيسي و7,1 ملايين من ذوي الحقوق.

وأضافت أن الاعتمادات المالية التي رصدتها الدولة لتحمل اشتراكات المستفيدين من هذا النظام تجاوزت 37 مليار درهم منذ شتنبر 2022، في إطار المجهود المالي الرامي إلى توسيع الحماية الصحية لفائدة الفئات المعنية.

وعلى مستوى الاستفادة الفعلية من خدمات التأمين الصحي، أظهرت المعطيات أن 7,25 ملايين مستفيد لجؤوا إلى خدمات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنة 2025، عبر الأنظمة التي يدبرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي عالج 26,2 مليون ملف وأدى تعويضات وخدمات بقيمة إجمالية بلغت 22,65 مليار درهم.

وأشار العرض إلى أن تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أدى إلى ارتفاع سريع في الطلب على الخدمات العلاجية، الأمر الذي وضع العرض الصحي العمومي أمام تحديات متزايدة، تتعلق بقدرته على مواكبة هذا الطلب وضمان الاستجابة لحاجيات المرضى داخل آجال مناسبة.

كما أقرت الوزارة باستمرار التفاوتات المجالية في توزيع الموارد البشرية والتجهيزات والتخصصات الطبية بين الجهات والأقاليم، وهو ما يؤثر على تكافؤ فرص الولوج إلى العلاج، ويؤكد أن تحقيق التغطية الصحية لا يقتصر على توفير التأمين، بل يستلزم أيضا ضمان وجود خدمات طبية متاحة وفي الوقت والمكان المناسبين.

وفي أفق سنة 2031، وضعت الوزارة استكمال التغطية الصحية الشاملة والفعالة ضمن أولوياتها الرئيسية، من خلال العمل على إدماج الفئات المتبقية، والانتقال من مجرد التسجيل في أنظمة التأمين إلى ضمان الاستفادة الفعلية والمستمرة من خدمات العلاج.

كما تراهن الوزارة على تعزيز الحماية المالية للمواطنين، عبر تقليص النفقات الصحية التي تتحملها الأسر بشكل مباشر، تفاديا لتحول تكاليف العلاج إلى عائق أمام الولوج إلى الخدمات الصحية أو سببا في تأجيل الحصول عليها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *