الرئيسية / مساحة حرة / قصص من الواقع… حين يتحول حب الأب إلى هدية لا تنسى
مساحة حرة

قصص من الواقع… حين يتحول حب الأب إلى هدية لا تنسى

2026-11-01 17:29 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 1 نوفمبر 2026

مصطفى تلاندين يكتب..

يحكي أحد الأساتذة قصة مؤثرة عن والده، الذي كان يعمل بإحدى الشركات، وكان يتلقى كل شهر مبلغ 300 درهم مخصصاً لابنه، لكنه اختار أن يدخره له دون علمه.

مرت السنوات، وتخرج الابن أستاذا، وحين قرر الزواج، كشف له والده سرا ظل يحتفظ به طوال تلك المدة، فقد جمع كل تلك المبالغ وقدمها له هدية بمناسبة زواجه، في موقف أبوي اختلطت فيه مشاعر الحب والامتنان والوفاء.

ويقول الأستاذ إن هذا الموقف ترك في نفسه أثرا عميقا، وجعله يتمنى أن يرزق بولد، حتى يكرر معه العملية نفسها، ويكون خير خلف لخير سلف، ناقلا إليه هذا المعنى الجميل في الحب والعطاء.

إنها ليست مجرد 300 درهم كل شهر، بل درس عظيم في الأبوة والتضحية والتفكير في مستقبل الأبناء.

فالأب قد لا يكثر من الكلام عن حبه، لكنه يعبر عنه بأفعال تبقى راسخة في الذاكرة مدى الحياة. وقد تكون هدية بسيطة في قيمتها المادية، لكنها عظيمة بما تحمله من سنوات من الانتظار والحنان والتضحية.

الأبوة ليست فقط أن نمنح أبناءنا ما يحتاجون إليه اليوم، بل أن نفكر في سعادتهم ونرسم لهم لحظات فرح قد لا يعرفون قيمتها إلا بعد سنوات.

اللهم احفظ آباءنا وأمهاتنا، وأطل في عمر الأحياء منهم، وارحم من غادروا هذه الدنيا، واجعلنا أبناءً بارّين، وآباءً يحملون لأبنائهم أجمل معاني الحب والعطاء.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *