” ريف رس ” 13 اكتوبر 2026
تشهد العلاقة الاقتصادية بين مليلية والناظور تحولات تستحق التوقف عندها، في ظل تزايد الاهتمام بالاستثمار العقاري داخل الناظور ومحيطها، وطرح تساؤلات بشأن مصير رؤوس الأموال التي راكمها بعض التجار خلال سنوات من النشاط التجاري بمليلية.
فبعد سنوات ارتبطت فيها مصالح عدد من التجار بالحركة التجارية داخل المدينة، يبرز العقار بالناظور باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تستقطب جزءاً من هذه الأموال، سواء عبر اقتناء الشقق السكنية أو الأراضي أو المحلات التجارية، في توجه يعكس جاذبية السوق العقارية المحلية بالنسبة إلى المستثمرين الباحثين عن فرص جديدة.
ويطرح هذا التحول أسئلة بشأن طبيعة الأموال التي تدخل السوق العقارية بالناظور، ومدى مساهمة الاستثمارات الوافدة في تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل، مقابل احتمال اقتصار بعض العمليات على شراء العقارات والاحتفاظ بها أو المضاربة في أسعارها، دون تحقيق قيمة مضافة حقيقية للمدينة.
كما يثير الموضوع نقاشاً حول العلاقة بين النشاط التجاري بمليلية والاستثمار بالمغرب، خاصة في ظل الترابط الاقتصادي والاجتماعي القائم بين المدينة وسكان إقليم الناظور، وما يتيحه هذا الامتداد من فرص لتحويل الأرباح التجارية إلى مشاريع إنتاجية وعقارية داخل المنطقة.
غير أن الحديث عن انتقال الأموال إلى الناظور ينبغي التعرف عن طريقة تحويل رؤوس الأموال عبر القنوات القانونية، وبين أي عمليات محتملة لم يثبت مصدرها أو مدى احترامها للتشريعات الجاري بها العمل. فاقتناء العقارات وتسييد الفنادق ومقاهي ومطاعم يشكل دليلاً على شبهة تهريب الأموال أو وجود مخالفات مالية.
فهل تتحول الثروات التي راكمها بعض التجار بمليلية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية بالناظور، من خلال الاستثمار المنتج وإحداث فرص الشغل، أم يظل العقار الوجهة المفضلة لتوظيف هذه الأموال، بما قد يزيد الضغط على الأسعار ويحد من قدرة فئات واسعة من المواطنين على امتلاك السكن؟.







