الرئيسية / صحة وعلوم / لعلاج الصرع .. “فارما 5” تعرض دواء مغربياً مستخلصاً من القنب الهندي
صحة وعلوم

لعلاج الصرع .. “فارما 5” تعرض دواء مغربياً مستخلصاً من القنب الهندي

2026-10-14 16:13 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 14 اكتوبر 2026

خطت الصناعة الدوائية بالمغرب خطوة جديدة نحو تطوير العلاجات المستخلصة من القنب الهندي، بعدما كشفت شركة «فارما 5» عن دواء مغربي موجه لعلاج الصرع، خلال مشاركتها في المعرض الدولي للصناعة الدوائية «سي بي إتش آي»، الذي احتضنته مدينة ميلانو الإيطالية من 6 إلى 8 أكتوبر الجاري.

ويعكس تقديم هذا المستحضر في تظاهرة دولية متخصصة توجهاً نحو استثمار الإمكانات التي يوفرها القنب الهندي المزروع بشكل قانوني بالمغرب، وتحويله من مادة أولية إلى منتجات دوائية مصنعة محلياً، بما يتيح رفع القيمة المضافة للإنتاج الوطني وفتح آفاق جديدة أمام الصناعة الصيدلانية المغربية.

ويأتي هذا التطور في ظل الاهتمام المتزايد بالاستخدامات الطبية لبعض مشتقات القنب الهندي، وعلى رأسها مادة الكانابيديول المعروفة اختصاراً بـ«CBD»، التي تدخل في علاجات محددة لبعض أنواع الصرع، خاصة الحالات الشديدة التي لا تستجيب بشكل كافٍ للأدوية التقليدية. ويظل استعمال هذه المواد خاضعاً للضوابط الطبية، بحسب طبيعة المستحضر وتركيبته والحالة الصحية للمريض.

ولا تقتصر التحركات المغربية في هذا المجال على شركة «فارما 5»، إذ سبق لشركة «سوطيما» أن طورت ثلاثة أدوية مشتقة من القنب الهندي، حصلت، وفق المعطيات المنشورة بشأن القطاع، على تراخيص للتسويق. كما يجري العمل على تأطير الاستعمالات العلاجية لمادة الكانابيديول من خلال بروتوكولات طبية تهدف إلى تنظيم وصفها وضمان استخدامها وفق الشروط المعتمدة.

وتستند هذه الصناعة إلى القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، فضلاً عن القوانين المنظمة للأدوية والصيدلة. وتضطلع الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، بتنسيق مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بأدوار تنظيمية تروم تأطير مختلف مراحل هذه السلسلة، من الإنتاج القانوني إلى تطوير المستحضرات الموجهة للاستعمالات الطبية والصيدلانية.

ويراهن المغرب على هذا القطاع لتعزيز التصنيع الدوائي المحلي، وتشجيع الاستثمار والبحث العلمي، واستكشاف فرص جديدة للتصدير، مستفيداً من توفر المواد الأولية وإمكانية تطوير الخبرات الوطنية في مجال الأدوية المشتقة من القنب الهندي.

ومع ذلك، فإن عرض الدواء المغربي في معرض ميلانو لا يعني بالضرورة حصوله على ترخيص للتسويق في إيطاليا أو دخوله فعلياً إلى السوق الأوروبية، إذ يظل ذلك رهيناً باستيفاء الشروط التنظيمية المعمول بها في البلدان المستهدفة، فضلاً عن توفر معطيات مؤكدة بشأن التوزيع والتسويق التجاري للمنتج.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *