” ريف رس ” 18 غشت 2026
وكالات
سواء كنت تُعدّ طبق كاري الدجاج الهندي، أو برياني لحم الإبل السوداني، أو حساء اللاكسا الماليزي، أو طبق السمك البنغلاديشي “ماتشر جول”، فثمة مكوّن واحد يجمع بينها جميعاً: الكركم.
لكن إلى جانب نكهته المميزة، هل يمكن لإحدى أقدم التوابل وأكثرها شعبية في العالم أن تحقق بالفعل فوائد استثنائية للصحة؟
تقول راغيني كاشياب، الباحثة في شؤون الطعام ومقدمة البرامج الصوتية المتخصصة في شؤون الجاليات المنحدرة من جنوب آسيا، لبرنامج “ذا فود تشين”: “تنحدر عائلتي من أصول بنجابية، ولا أستطيع أن أفكر في طبق واحد لا نستخدم فيه الكركم”.
ويُقدّر عدد أصناف الكركم بنحو 30 صنفاً، ويُستخدم على نطاق واسع في مطابخ آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية. كما انتشر حول العالم مع هجرة أبناء جنوب آسيا، فوصل شرقاً إلى جزر في المحيط الهادئ مثل بالي وفيجي، وغرباً إلى جزر الكاريبي.
معتقدات راسخة
تقول كاشياب إن الكركم ورد في نصوص يعود تاريخها إلى نحو 2500 عام. وهو حاضر على نطاق واسع في جنوب آسيا، حيث يسود اعتقاد راسخ بأن له خصائص مطهرة ومضادة للالتهابات.
وتقول كاشياب، التي تعيش حالياً في دبي: “عندما أمرض، يكون الكركم من أول الأشياء التي تتبادر إلى ذهني، ويمنحني شعوراً كبيراً بالراحة. فهو مزيج من الطمأنينة والعلاج والحنين إلى الماضي”.
وفي الهند، يُستخدم الكركم أيضاً في مراسم “هالدي”، وهي طقوس تسبق الزفاف، يُوضع خلالها معجون الكركم على الوجه بهدف التجميل.
واليوم، ترتفع مبيعات الكركم بوتيرة متسارعة، بعدما ازداد اهتمام المستهلكين في الغرب بالادعاءات القديمة بشأن فوائده الصحية.







