الرئيسية / وطنية / المغرب يلوّح بتجميد التعاون مع إسبانيا.. هل تصل الأزمة إلى مكافحة الإرهاب؟
وطنية

المغرب يلوّح بتجميد التعاون مع إسبانيا.. هل تصل الأزمة إلى مكافحة الإرهاب؟

2026-08-15 16:28 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 15 غشت 2026

تتجه العلاقات المغربية الإسبانية نحو مرحلة جديدة من التوتر، بعدما خرجت الرباط برسائل قوية بشأن مستقبل التعاون القضائي والأمني مع مدريد، في ظل الخلاف المتصاعد حول عدد من الملفات، وعلى رأسها تسليم المطلوبين والتعامل مع قضايا الهجرة وسبتة ومليلية.

وكان وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي قد أعلن أن المغرب يدرس إمكانية تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين مع إسبانيا، في خطوة من شأنها أن تفتح جبهة جديدة في العلاقات بين البلدين، خصوصاً أن التعاون القضائي والأمني يشكل أحد أهم ركائز الشراكة المغربية الإسبانية.

ولا يقف الأمر عند حدود التعاون القضائي، إذ بدأت تطرح تساؤلات حول إمكانية تأثر الاتفاقات الأمنية الأخرى، وفي مقدمتها التعاون في مجال محاربة الإرهاب وتبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية، وهو التعاون الذي ظل لسنوات نموذجاً للشراكة بين الرباط ومدريد.

فالمغرب وإسبانيا يرتبطان بتنسيق أمني وثيق في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات تهريب البشر والمخدرات، وقد استمر هذا التعاون حتى خلال فترات التوتر السياسي بين البلدين. 

وفي حال انتقلت الأزمة من ملف تسليم المطلوبين إلى تعليق أو تجميد اتفاقيات التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، فإن الأمر سيكون أكثر خطورة، بالنظر إلى حساسية المعلومات الأمنية التي يتم تبادلها بين الأجهزة المختصة في البلدين، وأهمية التنسيق المباشر في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

غير أن المعطيات المتوفرة حالياً لا تشير إلى أن المغرب اتخذ قراراً فعلياً بتعليق اتفاقية مكافحة الإرهاب، ولذلك فإن الحديث عن هذا السيناريو يبقى في إطار الاحتمالات التي قد تفرضها تطورات الأزمة، وليس قراراً رسمياً معلناً.

وفي المقابل، تحاول مدريد التقليل من تداعيات الخلاف. فقد أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن التعاون مع المغرب في مجال تسليم المطلوبين كان وما زال وسيظل استثنائياً، كما شدد على أهمية التعاون الأمني بين البلدين. 

وسط ذلك ثمة سؤال يطرح نفسه ، هل ستكتفي الرباط بالضغط من أجل إعادة ترتيب اتفاقية تسليم المطلوبين، أم أن استمرار الخلاف قد يدفعها إلى مراجعة أوسع لاتفاقيات التعاون الأمني، بما فيها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب؟.

في جميع الأحوال، فإن مجرد طرح هذا الاحتمال يكشف حجم الحساسية التي أصبحت تطبع العلاقات المغربية الإسبانية، ويؤكد أن ملفات الأمن والقضاء والهجرة باتت مترابطة بشكل يصعب معه فصل أحدها عن الآخر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *