” ريف ر س ” 4 غشت 2026
ثماني طائرات “كنادير” ومروحيات “سوبر بوما” وشبكة مراقبة ميدانية تعمل ضمن خطة استباقية لحماية الغطاء الغابوي.
عزز المغرب منظومته الوطنية لمكافحة حرائق الغابات بإمكانات جوية وميدانية متطورة، في إطار استراتيجية استباقية تروم الحد من مخاطر اندلاع الحرائق وحماية الثروة الغابوية والأرواح والممتلكات، وذلك من خلال تعبئة أسطول جوي يضم ثماني طائرات من طراز “كنادير”، و15 طائرة “توربو ثراش”، إلى جانب مروحيتين من نوع “سوبر بوما” تابعتين للدرك الملكي.
وترتكز خطة التدخل على نظام تصنيف يحدد مستوى كل حريق وطبيعة الموارد التي يتم تعبئتها لمواجهته. ففي الحرائق المحدودة تتدخل الفرق البرية بشكل مباشر، بينما يتم إشراك الطيران ابتداء من المستوى الثاني، مع تعزيز العمليات بمروحيات الدرك الملكي في الحالات الأكثر تعقيدا، وصولا إلى طلب الدعم الدولي إذا تجاوزت الحرائق القدرات الوطنية.
وتعد طائرات “كنادير” من أبرز وسائل الإخماد الجوي، إذ تستطيع التزود بأكثر من ستة آلاف لتر من المياه من البحار أو السدود أو البحيرات في نحو 12 ثانية فقط، ما يسمح لها بتنفيذ طلعات متتالية والحد من انتشار ألسنة اللهب في زمن قياسي. كما توفر طائرات “توربو ثراش” ومروحيات “سوبر بوما” دعما عملياتيا مهما بفضل مرونتها وقدرتها على تنفيذ مهام متواصلة في مختلف التضاريس.
وأكد مسؤولون بالقوات الجوية أن فعالية عمليات مكافحة الحرائق تعتمد بالأساس على الجاهزية المستمرة للأطقم الجوية والتقنية، وسرعة الاستجابة فور رصد البؤر، فضلا عن التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين والسلطات المحلية لضمان تدخل سريع وناجع.
وفي سياق تعزيز الاستقلالية التقنية، كشف مسؤولون أن عمليات الصيانة الثقيلة الخاصة بطائرات “كنادير” أصبحت تُنجز بالكامل بأيدٍ وخبرات مغربية، وهو إنجاز من شأنه تقليص مدة خروج الطائرات من الخدمة، ورفع جاهزية الأسطول الوطني، وتعزيز قدراته التشغيلية خلال موسم الحرائق.
ولا تقتصر المنظومة على الإمكانات الجوية، بل تستند أيضا إلى شبكة ميدانية واسعة تضم أكثر من 2800 مراقب وحارس غابوي موزعين عبر مختلف جهات المملكة، يتولون مهام الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب فرق التدخل البري ووحدات الوقاية المدنية، ضمن منظومة متكاملة تستهدف احتواء الحرائق في مراحلها الأولى والحد من انتشارها.







