الرئيسية / وطنية / المغرب يحسم موقفه : لسنا حراسًا لحدود أوروبا.. وحان وقت مراجعة قواعد الشراكة
وطنية

المغرب يحسم موقفه : لسنا حراسًا لحدود أوروبا.. وحان وقت مراجعة قواعد الشراكة

2026-08-04 09:45 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 4 غشت 2026

أكد مصدر حكومي أن المغرب يتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية باعتباره شريكًا مسؤولًا يتمتع بكامل سيادته، وليس “شرطيًا” أو “حارسًا” لحدود أوروبا، داعيًا إلى إعادة النظر في أسس التعاون مع الاتحاد الأوروبي بما يتلاءم مع التحولات الإقليمية والدولية.

وأوضح المصدر أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة كشفت الحاجة إلى تحديث نموذج الشراكة بين الرباط وبروكسل، مشددًا على أن تدبير ملف الهجرة ينبغي أن يقوم على المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة، بدل تحميل المغرب وحده أعباء مواجهة الظاهرة.

وانتقد المصدر استغلال أحداث سبتة في التجاذبات السياسية والانتخابية، معتبرًا أن بعض المواقف افتقرت إلى رؤية استراتيجية، فيما انشغلت أطراف أخرى بتوظيف الملف لتحقيق مكاسب سياسية، بعيدًا عن البحث عن حلول مستدامة.

وجدد التأكيد على أن المملكة تؤدي واجبها في حماية حدودها وسيادتها انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية، لكنها ترفض اختزال دورها في حماية الحدود الأوروبية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تفرض إرساء شراكة أكثر توازنًا وإنصافًا بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وأشار المصدر إلى أن الدعم المالي الأوروبي لم يكن يومًا المحرك الأساسي لالتزام المغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكدًا أن المملكة دعت باستمرار إلى اعتماد مقاربة شاملة تعالج جذور الظاهرة، من خلال الاستثمار في التنمية إلى جانب الجوانب الأمنية.

وفي هذا الإطار، اعتبر المصدر أن عودة نسبة كبيرة من الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة طوعًا تؤكد أن التنمية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من الهجرة غير النظامية، لافتًا إلى أن السلطات الإسبانية أعلنت مغادرة نحو 95 في المائة من الوافدين بشكل طوعي.

وأضاف أن هذه النتائج تعكس أثر المشاريع التنموية التي أطلقها الملك محمد السادس، خاصة في الأقاليم الشمالية، والتي أسهمت في توفير أكثر من 430 ألف فرصة عمل، وتعزيز الاستثمار، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

واختتم المصدر بالتأكيد على أن المطلوب من أوروبا هو دعم جهود التنمية بالمغرب، بدل اتخاذ إجراءات قد تؤثر على قطاعات استراتيجية مثل الموانئ والصناعة والسيارات والخدمات والنقل، معتبرًا أن الاستثمار في التنمية يبقى الخيار الأكثر فعالية لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية من جذورها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *