” ريف رس ” 4 غشت 2026
تصاعدت حالة الغضب في صفوف مهنيي النقل الطرقي للبضائع، بعدما تجاوزت أسعار المحروقات مستوى 14 درهما للتر، وسط اتهامات للحكومة بعدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الدعم المخصص للقطاع، وتحذيرات من تداعيات خطيرة قد تصل إلى الإضراب العام.
وأكدت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، التي تضم أربع نقابات، أنها تتابع بقلق الزيادات المتتالية في أسعار الوقود، معتبرة أن هذه الارتفاعات تخطت جميع الحدود، في وقت تواصل فيه الحكومة، حسب تعبيرها، التراجع عن وعودها باستمرار صرف الدعم كلما تجاوز سعر لتر الغازوال 12 درهما.
وطالبت التنسيقية بالإفراج الفوري عن الدفعات الأربع المتأخرة من الدعم الخاصة بشهري يونيو ويوليوز، مشيرة إلى أن استمرار التأخير يفاقم الأزمة المالية التي يعيشها المهنيون، ويدفع عددا منهم إلى إغلاق مقاولاتهم أو الهجرة خارج البلاد بحثا عن بدائل تضمن لهم الاستمرار.
وجاء هذا التصعيد عقب الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، والتي شملت رفع سعر لتر الغازوال والبنزين بدرهم واحد، ابتداء من الساعات الأولى من صباح الاثنين، وهو ما زاد من الضغوط على العاملين في القطاع.
وقال مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، إن المهنيين يستنكرون الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، متهما الحكومة بتجاهل مطالبهم، وفي مقدمتها صرف مستحقات الدعم المتأخرة.
وأضاف أن الحكومة سبق أن التزمت، على لسان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، بمواصلة دعم المهنيين كلما تجاوز سعر المحروقات سقف 12 درهما للتر، معتبرا أن عدم تنفيذ هذا الالتزام يفاقم معاناة القطاع ويهدد استمرارية نشاطه.
وحمّل القرقوري الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاع مهنيي النقل، مؤكدا أن عددا منهم اضطر إلى مغادرة المغرب، فيما يفكر آخرون في إنهاء نشاطهم المهني والبحث عن مصادر دخل بديلة.
من جهته، أوضح منير بنعزوز، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، أن النقابات راسلت الحكومة للمطالبة بصرف الدفعات المستحقة عن شهري يونيو ويوليوز، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وما وصفه بالتلاعب في الأسعار.
وأشار إلى أن المهنيين يرفضون مواصلة العمل في ظل توقعات تشير إلى إمكانية بلوغ سعر المحروقات 16 درهما للتر، إذا ما تم إقرار زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة، منتقدا في الوقت ذاته صمت الحكومة وتأخرها في صرف الدعم.
وختم بنعزوز بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع مهنيي النقل إلى تنفيذ إضراب عام، محذرا من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب على ذلك إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.







